التخطي إلى المحتوى

بقلم :علاء قنديل مدير تحرير قنوات النيل المتخصصة ..

ورئيس تحرير موقع الحقيقية نيوز 

 

الذى يقراء المشهد السياسى فى تشكيل الحكومة الجديد يعى تماما ان اول تكليف من الرئيس السيسى للدكتور مصطفى مدبولى ,هو اختيار من ذوي الكفاءات والخبرات والقدرات المتميزة ، تعمل على تحقيق عدد من الأهداف،

وهذه ليست اول مرة بل فى كل تصريح لرئيس السيسى دائما ما يؤكد ويشدد ‬انه‭ ‬يريد‭ ‬ويبحث‭ ‬عن‭ ‬عناصر‭ ‬تقفز‭ ‬بمصر‭ ‬للامام‭ ‬,إذن‭ ‬فالرجل‭ ‬لايرتضى‭ ‬بالعناصر‭ ‬التقليدية‭ ‬التى‭ ‬ينتهى‭ ‬دورها‭ ‬عند‭ ‬مجرد‭ ‬تسيير‭ ‬الأعمال‭.‬


واتصور‭ ‬ان‭ ‬اولى‭ ‬خطوات‭ ‬التوصل‭ ‬الى‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬غير‭ ‬التقليدية‭ ‬هى‭ ‬الطريقة‭ ‬نفسها التى‭ ‬يتم‭ ‬بها‭ ‬الاختيار‭

ورغم‭ ‬ان‭ ‬التفكير‭ ‬النمطى‭ ‬يتطلب‭ ‬اعطاء‭ ‬طريقة‭ ‬اختيار‭ ‬الوزراء‭ ‬كأولوية‭ ‬اولى‭ ‬إلا‭ ‬اننى‭ ‬ارى‭ ‬ان‭ ‬نبدأ‭ ‬بما‭ ‬اتصوره

ومن خلال حديثى مع رئيس الحكومة اكد  ان من اهم مؤسسات الدولة هى الجامعات ,‬الذى‭ ‬اذا‭ ‬ضم‭ ‬تلك‭ ‬العناصر‭ ‬التى‭ ‬تستأهل‭ ‬حمل‭ ‬شرف‭ ‬اسم‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬لكانت‭ ‬هذه‭ ‬هى‭ ‬البداية‭ ‬المثلى‭ ‬فى‭ ‬الانطلاقة‭ ‬الكبرى‭ ‬بالبلاد‭ ‬لانه‭ ‬ببساطة‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬لديك رئيس جامعة قوى يضم اساتذة اقوياء بكل ما تحمله من الكلمة واقصد اقوياء وليس بالعضلات

ولكن‭ ‬بما‭ ‬يحملونه‭ ‬من‭ ‬مقومات‭ ‬متميزة‭ ‬للغاية‭ ‬يختارهم‭ ‬‬ويأتون‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬وبطريقة‭ ‬جديدة‭ ‬للغاية‭ ‬غير‭ ‬تلك‭ ‬التى‭ ‬يأتون‭ ‬بها‭ ‬الآن‭ ‬والتى‭ ‬لاداعى‭ ‬للخوض‭ ‬فى‭ ‬تفاصيلها‭.

‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬تضمن‭ ‬دولة قوية من تعليم وصحة واقتصاد و‬تضم‭ ‬اناسا‭ ‬اكفاء‭ ‬امناء‭ ‬حقيقية‭ ‬متميزين‭ ‬حقيقة‭ ‬وليس‭ ‬العكس‭ ‬كما‭ ‬يتصور‭ ‬الناس‭ ‭.‬.‬لذلك ان الاختيار فى كل مكانة فى مصر لابد ‬من اختيار عناصر‭ ‬تقفز‭ ‬بمصر‭ ‬للامام‭.


لم‭ ‬تعد‭ ‬الاوضاع‭ ‬الداخلية‭ ‬تحتمل‭ ‬استمرار‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬فى‭ ‬أدبه‭ ‬الجم‭ ‬فى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يتولون‭ ‬إدارة‭ ‬تفاصيل‭ ‬امور‭ ‬فى‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭,.‬وبما‭ ‬إننا‭ ‬جميعا‭ ‬نتفق‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬لايستطيع‭ ‬مهما‭ ‬أوتى‭ ‬من‭ ‬مقدرة‭ ‬أن‭ ‬يشرف‭ ‬او‭ ‬يتولى‭ ‬تفاصيل‭ ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬وإلا‭ ‬فماذا‭ ‬تفعل‭ ‬الحكومة‭ ‬وماذا‭ ‬يفعل‭ ‬المحافظون ورؤساء الجامعات
وباقى‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭  .

فمن حقنا‭ ‬كشعب‭ ‬أن‭ ‬يتولى‭ ‬أمورنا‭ ‬اناس‭ ‬ذو‭ ‬قدرات‭ ‬متميزة‭ ‬وليسوا‭ ‬مجرد‭ ‬مسيرى‭ ‬أعمال‭
.‬وأساس‭ ‬المشكلة‭ ‬التى‭ ‬نعانى ‭ ‬منها‭ ‬الان‭ ‬هى‭ ‬معايير‭ ‬الاختيار‭ ‬والادب‭ ‬الجم‭ ‬والامانة‭ ‬والاخلاق‭ ‬الرفيعة‭ ‬لشخصية‭ ‬المسئول‭ ‬كلها‭ ‬لاتأتى‭ ‬بالنتيجة‭ ‬المرجوة‭.

فاختيارات المسئولين لابد ان يركزون فى الابداع والتخطيط العلمى والاستعانة بكل العقليات المبدعة ويتركون مناصبهم بعد ان يكونوا قد تركوا وراءهم اعمالا تتحدث عنهم ويظل التاريخ والناس يذكرونهم بكل الخير والتقدير والاحترام عكس تماما اؤلئك المسؤلين الذين ارتضوا,لانفسهم ليكونوا مجرد موظفين ينساهم التاريخ وينساهم الناس ولا يذكرهم احد بعد تركهم مناصبهم بل ينساهم الواقع والناس حتى اثناء وجودهم فى مناصبهم لان وجودهم فى مناصبهم كالعدم وما اكثر هؤلاء فى هذا المساء .فهذه رسالتى لكل مسئول داخل مصر وصاحب قرار .