التخطي إلى المحتوى

 علاء قنديل يكتب:

شي جين بينغ : وحدة الصين قدر تاريخي لا رجعة عنه

رسالة بكين للعالم إعادة توحيد الصين قادمة ..

وأواصر الدم أقوى من الانقسام
الصين تتحدث بثقة المستقبل واحد والوطن واحد وتايوان إلى قلب الدولة

إعادة توحيد الصين مسار تاريخي لا يوقفه الزمن شي جين بينغ يؤكد وحدة الدم والمصير

في رسالة سياسية واضحة تحمل أبعادا تاريخية واستراتيجية أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن إعادة توحيد الوطن الأم تمثل اتجاها عصريا لا يمكن إيقافه مشددا على أن الشعب الصيني على جانبي مضيق تايوان تجمعه أواصر الدم والقربى والمصير المشترك.

وجاءت تصريحات الرئيس الصيني خلال كلمته للتهنئة بمناسبة العام الجديد 2026 في بكين حيث حرص على توجيه خطاب جامع يعكس ثقة القيادة الصينية في مسارها الوطني ويبرز إيمانها الراسخ بوحدة الأراضي الصينية باعتبارها حقيقة تاريخية وواقعا سياسيا لا يقبل المساومة

ويرى مراقبون أن حديث شي جين بينغ لا يندرج فقط في إطار التهنئة السنوية بل يحمل رسالة موجهة إلى الداخل الصيني تؤكد تماسك الدولة وقوة النسيج الوطني كما يبعث بإشارة واضحة إلى الخارج بأن قضية تايوان شأن داخلي صيني لا يخضع للضغوط أو الحسابات الدولية.

وتعتمد الصين في رؤيتها لإعادة التوحيد على سردية تاريخية ممتدة ترى أن الانفصال القائم هو نتاج ظروف استثنائية فرضها القرن الماضي وأن الزمن يعمل اليوم لصالح استعادة الوحدة في ظل صعود الصين كقوة عالمية مؤثرة اقتصاديا وسياسيا وتكنولوجيا

ويؤكد خبراء في الشأن الآسيوي أن بكين باتت أكثر ثقة في قدرتها على إدارة هذا الملف بحكمة وقوة في آن واحد مستندة إلى دعم شعبي واسع وإلى إنجازات تنموية جعلت من النموذج الصيني مثالا على الاستقرار والقدرة على التخطيط طويل المدى.

كما تعكس تصريحات الرئيس الصيني تمسكا بخيار السلام والتقارب الإنساني عبر التأكيد على روابط الدم والقربى وهو ما يعكس حرص القيادة الصينية على تقديم إعادة التوحيد باعتبارها استعادة طبيعية لوحدة الأسرة الصينية الكبرى لا نتيجة صراع أو فرض بالقوة

وفي ظل التحولات الدولية المتسارعة وتراجع الهيمنة الأحادية تبرز الصين كلاعب رئيسي يعيد تشكيل موازين القوى العالمية مستندة إلى خطاب وطني متماسك ورؤية واضحة لمستقبلها وهو ما يجعل حديث شي جين بينغ عن إعادة التوحيد تعبيرا عن مسار تاريخي يتقدم بثبات نحو الاكتمال

وبين رسائل الداخل وحسابات الخارج تبقى الصين متمسكة بقناعتها الراسخة بأن وحدة الوطن ليست خيارا سياسيا بل قدر تاريخي وأن إعادة توحيد الصين مسألة وقت لا أكثر في عالم يتغير لصالح بكين يوما بعد يوم