كتب احمد غراب
شهدت قاعة مجلس النواب بالعاصمة الجديدة اليوم جلسة تاريخية مع انطلاق دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث (2026–2031)، حيث أدارت النائبة عبلة الهواري بصفتها أكبر الأعضاء سنا الجلسة، وقامت ثلاث سيدات شابات بمساعدتها على المنصة، منهن النائبتان سامية الحديدي وسجى هندي، في دلالة على تصاعد الحضور النسائي داخل المؤسسة التشريعية.
وأُنتخب المستشار هشام بدوي رئيسًا لمجلس النواب لمدة خمس سنوات بعد حصوله على 521 صوتًا من أصل 570 نائبا أدلوا بصوتهم، بينما حصل مرشح المعارضة النائب محمود سامي الإمام على 49 صوتًا.
وخلال كلمته، استعرض المستشار هشام بدوي مسيرته المهنية التي شملت العمل في النيابة العامة، وتقلده مناصب قضائية متعددة حتى شغل منصب رئيس محكمة استئناف القاهرة، ثم الانتقال للعمل بوزارة العدل كمساعد وزير للعدالة ومكافحة الفساد، قبل أن يصبح نائبًا ثم رئيسًا للجهاز المركزي للمحاسبات.
وأكد رئيس المجلس الجديد التزامه بالحياد وتعزيز الدور التشريعي والرقابي للمجلس، مشددًا على إدارة أعمال المجلس وفق الدستور واللائحة بما يكفل تعزيز العمل البرلماني وحق النواب في الرقابة والتشريع.
ومن جانبه، أوضح النائب محمود سامي الإمام، مرشح المعارضة، أن الانتخابات البرلمانية تمثل استحقاقًا وطنيًا مهمًا، وأن مجلس النواب يجب أن يكون منصة للتشريع والمراقبة وليس مجرد صراع على المناصب، مشيرًا إلى سعيه لتفعيل أدوات الرقابة مثل الاستجوابات ولجان تقصي الحقائق وتعزيز علنية الجلسات.
وشهدت الجلسة التزامًا كاملاً بالتقاليد البرلمانية، حيث تم تلاوة قرارات رئيس الجمهورية ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات الخاصة بدعوة المجلس للانعقاد وإعلان النتائج، وأدى الأعضاء المنتخبون والمعينون اليمين الدستورية، مع تسجيل بعض الأخطاء الشكلية لدى عدد من النواب دون التأثير على صحة الأداء الدستوري، ومنها النائب عبد الحميد شورى والنائب أحمد السبكي والنائب أحمد الحديدي.
وجاءت هذه الجلسة لتؤكد أهمية تعزيز العمل البرلماني في العاصمة الجديدة، وتمكين الشباب والنساء من المشاركة الفاعلة في إدارة الجلسات، مع التزام جميع النواب بتقاليد الدستور واللائحة لضمان فعالية الأداء التشريعي.

