التخطي إلى المحتوى

بروكسل تتحرك لتعزيز استقلالها الدفاعي رغم اعتراض واشنطن

في خطوة تاريخية قد تعيد رسم خريطة القوة في أوروبا، يقترب الاتحاد الأوروبي من تحويل حلم الجيش الموحد إلى واقع ملموس، في تحدٍ واضح للضغط الأمريكي الذي طالما ربط أوروبا بالناتو والاعتماد الكامل على واشنطن في الدفاع عن القارة.

المشروع الأوروبي، الذي يتضمن وحدات برية وجوية وبحرية مشتركة وقيادة مركزية لتنسيق العمليات، يسعى لتعزيز الاستقلالية الدفاعية للقارة، وضمان قدرة الاتحاد على التصرف بسرعة في الأزمات الإقليمية دون انتظار موافقة الولايات المتحدة.

مصادر دبلوماسية تؤكد أن فرنسا وألمانيا تدعمان المشروع بقوة، في مواجهة محاولات أمريكية لتقليص الخطوات نحو سيادة دفاعية أوروبية، معتبرة أن الوقت حان لتقليل التبعية الخارجية وتعزيز الأمن الجماعي لأوروبا.

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد النشاط الروسي في أوروبا الشرقية، واضطرابات الجوار الأوروبي، ما يجعل الاستقلال العسكري الأوروبي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، ويضع الاتحاد الأوروبي في موقف المواجهة الرمزية مع النفوذ الأمريكي التقليدي.