التخطي إلى المحتوى

 

كتب علاء قنديل

في وقت تتزايد فيه الشائعات الطبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تصدرت قضية حبوب منع الحمل ثنائية الهرمون المشهد، بعد تداول معلومات تزعم تصنيفها ضمن المواد المسرطنة، وهو ما أثار حالة من القلق بين السيدات، ودفع الجهات الرسمية إلى التدخل لحسم الجدل وكشف الحقيقة العلمية.

وأكدت وزارة الصحة والسكان أن ما يتم تداوله بشأن خطورة حبوب منع الحمل ثنائية الهرمون لا أساس له من الصحة، مشددة على أن هذه المعلومات مغلوطة تماما ولا تستند إلى أي دراسات علمية موثوقة، موضحة أن تلك الوسائل معتمدة عالميا وتخضع لرقابة دقيقة من كبرى المؤسسات الصحية

وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن حبوب منع الحمل ثنائية الهرمون تعد من الوسائل الآمنة التي تستخدم منذ سنوات طويلة في تنظيم الأسرة، مؤكدا أنها تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجستيرون، ويتم وصفها وفقا لحالة كل سيدة وتحت إشراف طبي متخصص

وفيما يتعلق بالادعاءات حول تسببها في السرطان، أشارت الوزارة إلى عدم وجود دليل علمي يثبت ذلك بشكل مباشر، بل إن بعض الدراسات ربطت استخدامها بعدد من الفوائد الصحية، وهو ما يعكس أهمية الاعتماد على المعلومات الطبية الدقيقة بعيدا عن الشائعات

وشددت وزارة الصحة على ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام أي وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة، مؤكدة أن الحالة الصحية تختلف من سيدة لأخرى، وأن القرار الطبي يجب أن يكون مبنيا على تقييم دقيق لكل حالة

كما أوضحت أن لهذه الحبوب فوائد إضافية، حيث تساعد في تنظيم الدورة الشهرية، وتقليل آلام الطمث، والمساهمة في علاج بعض الاضطرابات الهرمونية، وهو ما يجعلها خيارا فعالا في كثير من الحالات عند الاستخدام الصحيح

ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية، مؤكدة أن الشائعات الطبية تمثل خطرا حقيقيا قد يؤدي إلى قرارات صحية خاطئة تؤثر على سلامة الأفراد

واختتمت وزارة الصحة بالتأكيد على استمرار حملات التوعية لمواجهة المعلومات المغلوطة، خاصة في ملف تنظيم الأسرة، مشيرة إلى أن نشر الوعي العلمي هو السلاح الأهم لحماية المجتمع من مخاطر الأخبار غير الدقيقة، حفاظا على صحة المواطنين