بقلم: علاء قنديل
لم يكن المقال الذي سطرته الأستاذة الدكتورة نيرمين عدلي، وكيل كلية الطب بجامعة بنها، مجرد كلمات عابرة في حب الوطن، بل جاء بمثابة “وثيقة عمل” وقراءة تشريحية واعية لأحد أهم ملفات الدولة المصرية في عصرها الحديث؛ وهو ملف “بناء الإنسان” والعدالة الاجتماعية بمفهومها الشامل والعميق.
مشرط الطبيب وقلم المفكر

في هذا المقال الذي يحمل عنوان “فرحة مصر.. ودور إنساني يُضيء طريق المجتمع”، نلمح بوضوح كيف تلاقت دقة الطبيب الأكاديمي مع عين المفكر والمصلح الاجتماعي. لم تقف الدكتورة نيرمين عند حدود التوصيف النظري للدعم المجتمعي، بل غاصت في فلسفة “التكافل”، مبرزةً أن صناعة الأمل وحفظ كرامة المواطن هما حجر الزاوية في بناء الجمهورية الجديدة.
وقد تجلى هذا الوعي في إبرازها وتثمينها للدور المحوري والدعم غير المحدود الذي تقدمه السيدة الأولى، السيدة انتصار السيسي، للقضايا الإنسانية والاجتماعية، ودعمها الدائم للمرأة المصرية والأطفال من خلال المبادرات الرئاسية والصحية التي لامست حياة البسطاء بشكل مباشر وغير مسبوق.
الدعم الاجتماعي.. ما وراء المساعدات المادية
إن الملمح الأكثر إثارة وجدية في الطرح الذي قدمته الدكتورة نيرمين، هو إعادة تعريفها للدعم الاجتماعي؛ حيث جردته من مفهومه الكلاسيكي الضيق القائم على تقديم “المساعدات العينية” فقط، لتنتقل به إلى آفاق أرحب تشمل “الاحتواء النفسي”، وتوفير البيئة الآمنة، وصناعة الأمل والقوة للاستمرار. وهذا الفكر هو ما يحتاجه المجتمع اليوم للتصدي للتحديات، عبر تكاتف مؤسسات الدولة مع المجتمع المدني والأفراد.
حضور يعكس ثقة الإنجاز
تأتي صورة الأستاذة الدكتورة نيرمين عدلي المصاحبة للمقال، بوقارها الأكاديمي وحجابها الذي يمثل هوية المرأة المصرية الأصيلة، وبملامحها التي تشع حيوية وعزيمة، لتضفي بُعداً بصرياً يتماشى مع عمق الكلمات. إنها صورة تلخص عنوان “ثقة النجاح ونقاء العطاء”، لامرأة مصرية تقود العمل التنموي والطبي من داخل أروقة جامعة بنها العريقة، ومنسقة للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة.
إن هذا المقال يُثبت أن النخبة الأكاديمية المصرية ليست معزولة في أبراج عاجية، بل هي في قلب الشارع، تقود الوعي، وتصيغ الرؤى، وتضع يدها على الجرح لتقدم الدواء الشافي فكراً وعملاً. تحية تقدير واعزاز لقلم ينبض بالوطنية وفكر يضيء طريق المجتمع.
