حسم النادي الأهلي موقفه من مستقبل اللاعب المغربي أشرف بن شرقي داخل صفوف الفريق، بعدما استقر على الإبقاء عليه ضمن قائمة الموسم الجديد، في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في رؤية الإدارة تجاه اللاعب الذي كان قريباً من الرحيل في وقت سابق من الموسم بسبب تراجع مستواه، قبل أن يعيد نفسه إلى الصورة في الأمتار الأخيرة من بطولة الدوري المصري بأداء لافت وأهداف مؤثرة أعادت فتح ملف استمراره من جديد داخل القلعة الحمراء.
وبحسب مصادر داخل النادي، فإن إدارة الأهلي ترى أن تذبذب مستوى بن شرقي خلال الموسم لا يعود إلى قدراته الفنية، وإنما إلى طريقة استخدامه داخل الملعب، في ظل الاعتماد عليه في مراكز غير مركزه الأساسي، إلى جانب جلوسه المتكرر على دكة البدلاء، وهو ما أثر على استقراره الفني، في الوقت الذي يؤكد فيه مسؤولو النادي أن اللاعب يمتلك مهارات فردية قادرة على صناعة الفارق متى تم توظيفه بشكل صحيح، خاصة بعدما ظهر بشكل مؤثر في مباريات حاسمة أبرزها مواجهة الزمالك.
ويأتي هذا القرار في ظل ارتباط اللاعب بعقد ممتد مع الأهلي حتى صيف 2027، ما يمنح النادي أفضلية في الاحتفاظ به رغم الحديث عن عروض خارجية، خصوصاً من أندية في الدوري القطري، وهي العروض التي لم يتلق النادي بشأنها أي عروض رسمية وفق ما أكدته مصادر داخل القلعة الحمراء، التي شددت على أن الاتجاه الحالي هو الحفاظ على الاستقرار الفني وعدم التفريط في عناصر الخبرة خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، يمر الأهلي بمرحلة استثنائية بعد فقدانه فرصة المشاركة في دوري أبطال إفريقيا لأول مرة منذ أكثر من عقدين، إثر إنهاء الموسم في المركز الثالث بالدوري، وهو ما يفرض تحديات جديدة على الفريق وإدارته، سواء على مستوى إعادة بناء التشكيل أو الحفاظ على العناصر القادرة على إعادة الفريق إلى منصات التتويج القارية، في وقت يُنظر فيه إلى ملف بن شرقي كجزء من محاولة إعادة التوازن الهجومي للفريق في الموسم الجديد، وسط ضغوط جماهيرية كبيرة تطالب بالعودة السريعة للمنافسة القارية واستعادة الهيمنة المعتادة.
