كتب علاء قنديل
يترقب الوسط الرياضي في مصر تحركات اتحاد الكرة بشأن مستقبل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، في ظل تصاعد عدد من الأزمات والملفات الخلافية التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، وأثارت جدلًا واسعًا بين الجهاز الفني والأندية وبعض نجوم المنتخب.
ويدرس المهندس هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة، فتح ملف العلاقة مع الجهاز الفني للمنتخب، خاصة مع اقتراب المواجهات المقبلة في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، والحاجة إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار داخل صفوف المنتخب.
جلسة مصارحة مع حسام حسن
واستقر اتحاد الكرة على عقد جلسة مصارحة مع حسام حسن عقب مباراة جنوب السودان، في الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الإفريقية 2027، أو بعد مباراة جنوب إفريقيا الودية، في أقصى تقدير، لمناقشة عدد من الملفات التي شهدت خلافات خلال الفترة الماضية.
وتتصدر أزمة محمد الشناوي قائمة الملفات المنتظر طرحها، بعد تصريحات حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي السابق لمباراة مصر وأنجولا، والتي تحدث خلالها عن أسباب استبعاد حارس الأهلي، مؤكدًا أن القرار فني، كما أشار إلى أن الشناوي مر بفترة لم يكن خلالها يشارك بصورة منتظمة مع ناديه قبل أن يستعيد مستواه مع المنتخب.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل قوية من النادي الأهلي، الذي أصدر بيانًا رسميًا عقب مباراة أنجولا، أكد خلاله رفضه لما وصفه بالتصريحات غير المسؤولة تجاه محمد الشناوي، مع التأكيد على حق المدير الفني للمنتخب في اختيار اللاعبين أو استبعادهم، دون المساس بقيمتهم الفنية أو الأدبية.
كما اعترض الأهلي على تصريحات حسام حسن بشأن مستوى الأندية المصرية، معتبرًا أنها لا تعكس قيمة الأندية والمسابقات المحلية، خاصة أن الأندية تمثل أحد الأطراف الأساسية في إعداد اللاعبين للمنتخب.
رابطة الأندية في دائرة الأزمة
ولم تقتصر تداعيات تصريحات حسام حسن على النادي الأهلي، بعدما امتدت إلى رابطة الأندية المحترفة، عقب انتقادات المدير الفني لمستوى الدوري المصري، ومطالبته بارتفاع الجوانب الفنية والبدنية للمسابقة.
وتحدث حسام حسن عن غياب اللاعب الذي يمكن وصفه بالنجم داخل الدوري، كما أشار إلى وجود مشكلات في عدد من مراكز اللعب بالكرة المصرية، مطالبًا الأجهزة الفنية للأندية بالعمل على تطوير أساليب اللعب ورفع المستوى الفني للاعبين.
وأثارت هذه التصريحات حالة من الغضب داخل بعض الأندية ورابطة الأندية المحترفة، التي ترى أن الدوري المصري يضم العديد من العناصر المميزة، وقدم خلال الفترة الماضية لاعبين ظهروا بمستويات لافتة في المنافسات الدولية.
وشهدت الفترة الأخيرة اتصالات بين هاني أبو ريدة ومسؤول بارز في رابطة الأندية، جرى خلالها التأكيد على أهمية احتواء الأزمة، مع مطالبة المدير الفني بتوضيح موقفه بشأن التصريحات التي أثارت اعتراض عدد من الأندية.
إمام عاشور وملف تجهيز اللاعبين
ومن بين الملفات المطروحة أيضًا موقف حسام حسن من عملية تجهيز اللاعبين للمنتخب، خاصة بعد حديثه عن ضم إمام عاشور قبل بطولة كأس الأمم من أجل تجهيزه للمشاركة مع المنتخب.
ويرى مسؤولو الأهلي أن تجهيز اللاعبين يجب أن يكون مسؤولية مشتركة بين الأندية والجهاز الفني للمنتخب، في ظل ارتباط اللاعبين ببرامج تدريبية وطبية وفنية داخل أنديتهم، وهو ما يزيد الحاجة إلى التنسيق بين جميع الأطراف خلال الفترة المقبلة.
محمد صلاح وأزمة الرؤية الفنية
كما شهدت الفترة الأخيرة جدلًا حول طريقة التعامل مع محمد صلاح، قائد منتخب مصر، بعدما قرر حسام حسن استبداله خلال مباراة أنجولا في الدقيقة 60، وهو القرار الذي فتح باب النقاش حول الرؤية الفنية للجهاز خلال المباريات الدولية.
وتزايد الجدل بعد الإعلان عن عدم مشاركة محمد صلاح في مباراة جنوب السودان، بداعي خوض اللقاء على ملعب من الترتان، في ظل أهمية اللاعب بالنسبة للمنتخب ومكانته كأحد أبرز نجوم الكرة المصرية والعالمية.
التعادل مع أنجولا يزيد الضغوط
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب، بعدما استهل مشواره في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 بالتعادل السلبي مع أنجولا، قبل مواجهة جنوب السودان في الجولة الثانية، والمقرر إقامتها يوم 29 سبتمبر الجاري في جوبا.
ويحرص اتحاد الكرة على احتواء الملفات المثارة حول المنتخب قبل استكمال مشوار التصفيات، مع التأكيد على أهمية الفصل بين الاختيارات الفنية للمدير الفني والعلاقات مع الأندية واللاعبين، بما يضمن استمرار العمل داخل المنتخب بعيدًا عن الأزمات الجانبية.
وتبقى جلسة المصارحة المنتظرة بين اتحاد الكرة وحسام حسن محطة مهمة لمناقشة هذه الملفات، وتحديد آلية التعامل معها خلال المرحلة المقبلة، في ظل ارتباط المنتخب باستحقاقات رسمية وودية تحتاج إلى قدر كبير من الاستقرار والتنسيق بين جميع الأطراف.
