علاء قنديل يكتب :
نادي بنها الرياضي.. قائمة مصبح الكحيلي بين حصاد الإنجازات وطموح استكمال المسيرة .. قائد معركة الإصلاح التي نقلت نادي بنها إلى العالمية”
“من الرواتب للضرائب والمشاركات الأولمبية..
كشف حساب ملحمي لنادي بنها 2021-2026″
“انتخابات بنها الرياضي.. صوت الجمعية العمومية بين ثقافة الاستقرار ورهانات التجديد”
ليست انتخابات الأندية مجرد منافسة على مقاعد مجلس الإدارة، ولا تتوقف أهميتها عند إعلان أسماء المرشحين، لكنها تمثل محطة مهمة لمراجعة ما تحقق، ومناقشة ما ينتظر أعضاء الجمعية العمومية من خدمات وتطوير، وقياس قدرة المرشحين على تحويل الوعود إلى واقع ملموس. ومن هذا المنطلق، تبرز انتخابات نادي بنها الرياضي بوصفها مناسبة لاستعراض تجربة قائمة الدكتور مصبح الكحيلي، التي تسعى إلى تجديد الثقة واستكمال مسيرة العمل بعد دورة أولى شهدت، وفقًا لما أعلنته القائمة، تحركات في ملفات البنية التحتية والخدمات والموارد والأنشطة الرياضية والاجتماعية.
وتخوض القائمة الانتخابات بطموح الاستمرار في مشروع تطوير النادي العريق، الذي تأسس عام 1922، مستندة إلى حصيلة من المشروعات والخدمات والإنجازات الرياضية التي تقول إنها تحققت خلال الفترة من 2021 إلى 2026، في محاولة للجمع بين تطوير المكان، وتحسين الخدمات، ودعم الأبطال، وتعزيز دور النادي باعتباره بيتًا رياضيًا واجتماعيًا لأبناء مدينة بنها.
قائمة واحدة.. ورهان على العمل الجماعي
تضم قائمة الدكتور مصبح الكحيلي سبعة مرشحين، يتقدمهم الدكتور مصبح الكحيلي مرشحًا لرئاسة مجلس الإدارة، والمهندس هاني فتحي مرشحًا لمنصب نائب الرئيس، والدكتور محمد رفعت مرشحًا لأمانة الصندوق، إلى جانب الأستاذة رضوى الشافعي، والدكتور عمرو وردة، والدكتور حسام جدوع، المرشحين لعضوية مجلس الإدارة فوق السن، والدكتور أحمد الغباشي، المرشح لعضوية المجلس تحت السن.
وتقدم القائمة نفسها باعتبارها فريقًا متكاملًا يسعى إلى توزيع المسؤوليات والتعامل مع ملفات النادي بصورة جماعية، انطلاقًا من أن الإدارة الناجحة لا تعتمد على شخص واحد، وإنما تحتاج إلى تنسيق مستمر بين أعضاء المجلس، وتعاون مع العاملين والمدربين، واستماع إلى احتياجات أعضاء الجمعية العمومية.
“من تسوية الملايين إلى منصات التتويج.. كيف أدار مصبح الكحيلي ملفات بنها المعقدة؟”
وتتمثل أهمية هذه الرؤية في أن نادي بنها لا يواجه ملفًا واحدًا يمكن حله بقرار منفرد، بل يتعامل مع منظومة متشابكة تشمل الموارد المالية، والمنشآت، والألعاب الرياضية، وقطاعات الناشئين، والخدمات اليومية، والأنشطة الثقافية والاجتماعية. ومن ثم، يصبح العمل بروح الفريق أحد المعايير التي يمكن من خلالها تقييم التجربة السابقة، وكذلك قدرة المجلس على مواصلة التطوير خلال الدورة المقبلة.
من الرواتب والضرائب إلى تطوير المنشآت.. ملفات على طاولة الحصاد
في مقدمة الملفات التي تستعرضها القائمة، يأتي تحسين أوضاع العاملين، إذ تشير البيانات المقدمة إلى رفع الرواتب إلى أكثر من ضعف مستوياتها السابقة، ووصول الزيادة إلى ثلاثة أضعاف في بعض الحالات، بما يعكس توجهًا نحو تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين وتقدير دورهم في تشغيل النادي وخدمة أعضائه.
ويأتي بعد ذلك ملف الضرائب، الذي تصفه القائمة بأنه أحد الملفات المزمنة الممتدة من مجالس سابقة، إذ تشير إلى أن المستحقات كانت تتجاوز سبعة ملايين جنيه، قبل العمل على تخفيضها وتقسيطها وسداد معظم المبالغ المستحقة. ويظل هذا الملف من الملفات المالية المهمة، نظرًا لارتباطه بقدرة النادي على تنظيم التزاماته وتوجيه موارده إلى الخدمات والتطوير.
“بشعار ‘خبرة ورؤية’.. مصبح الكحيلي يقود قائمته لدورة ثانية من البناء والتطوير”
وعلى مستوى البنية التحتية، تتضمن الإنجازات المعلنة رفع كفاءة مرافق النادي، وتجديد الأرضيات، وزيادة المساحات الخضراء، وتطوير الميادين الداخلية، إلى جانب تجديد واجهة النادي ومدخله الرئيسي، وإنشاء بوابة جديدة للملاعب، بما يمنح المنشأة مظهرًا أكثر تنظيمًا يتناسب مع تاريخها ومكانتها في بنها.
كما شملت أعمال التطوير، بحسب ما ورد في سجل الإنجازات، تجديد وإنشاء دورات المياه، وتوفير عدد من الكراسي والترابيزات الجديدة، وزيادة صناديق القمامة في أرجاء النادي، وهي تفاصيل ترتبط مباشرة براحة الأعضاء، وتعكس أهمية الاهتمام بالخدمات اليومية إلى جانب المشروعات الكبيرة.
وفي ملف المحلات القديمة الموجودة بسور النادي، والمقابلة لمنطقة الشبان، تشير القائمة إلى استعادة عدد من المحلات التي كانت مؤجرة بنظام حق الانتفاع مقابل مبالغ سنوية منخفضة، وصلت في بعض الحالات، وفقًا للبيانات المقدمة، إلى 360 جنيهًا سنويًا. ويبرز هذا الملف أهمية مراجعة الأصول والعقود القديمة، وتعظيم الاستفادة منها بما يدعم موارد النادي.
ومن بين المشروعات التي تستحق التوقف أمامها تحديث نظام الإضاءة الداخلية، والعمل على معالجة مشكلات الصرف وشبكة توصيل المياه، وهي أعمال تشير القائمة إلى ارتباطها بتوفير نحو أربعة ملايين جنيه من خارج ميزانية النادي، بعد عرض الاحتياجات أمام لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب.
وتعكس هذه الملفات، مجتمعة، محاولة الجمع بين تطوير المظهر العام للنادي، وتحسين كفاءة المرافق، ومعالجة بعض الالتزامات المالية، بما يتيح مساحة أكبر لتوجيه الجهد والموارد نحو الأنشطة الرياضية والخدمات المقدمة للأعضاء.
خدمات جديدة.. ونادٍ أقرب إلى احتياجات أعضائه
لم يتوقف التطوير المعلن عند المنشآت والملاعب، بل امتد إلى الخدمات التي يحتاج إليها أعضاء الجمعية العمومية في حياتهم اليومية. وتشير القائمة إلى التعاقد على توفير فرع للبريد المصري داخل النادي، وتركيب ماكينة للصراف الآلي، مع الإعلان عن السعي إلى التعاقد على إتاحة خدمات الشهر العقاري.
كما تتضمن الملفات تطوير المنظومة المالية والمحاسبية، وتسهيل سداد المستحقات باستخدام ماكينات الدفع الإلكتروني المباشر والتطبيقات الحديثة، إلى جانب التعاقد مع معامل سمارت لاب لتقديم خصم بنسبة 50% لأعضاء النادي.
“د. مصبح الكحيلي ينشط بورصة الانتخابات: نراهن على ثقة الجمعية العمومية واستكمال التنمية”
وتعكس هذه الخطوات توجهًا نحو توسيع نطاق الخدمات المقدمة للأعضاء، بحيث لا يقتصر دور النادي على ممارسة الرياضة، وإنما يمتد إلى توفير مزايا عملية واجتماعية وصحية، مع بقاء استمرارية تلك الخدمات وجودتها ومدى استفادة الأعضاء منها عناصر أساسية لتقييم نجاحها.
وفي ملف العضويات، تشير القائمة إلى العمل على رفع القيمة الفعلية لعضوية النادي من خلال التطويرات التي شهدتها المنشآت، ومراجعة قيمة العضويات الجديدة، وإتاحة نظام للتقسيط، مع تحديد أعداد العضويات الجديدة دوريًا وفقًا للعضويات التي يتم شطبها، بهدف تحقيق التوازن بين الموارد المالية والطاقة الاستيعابية للمساحات والمرافق.
الاستثمار والإعلام.. موارد جديدة وصورة أكثر حضورًا
يمثل تعظيم الموارد أحد الملفات التي تحتاج إليها الأندية الرياضية لمواجهة تكاليف التشغيل والتطوير، وفي هذا السياق، تشير القائمة إلى الاستفادة من كارنيه العضوية في توفير مساحات إعلانية، إلى جانب استثمار قميص فريق كرة القدم من خلال تأجير مساحات إعلانية عليه.
كما تتحدث عن إنشاء مركز إعلامي للنادي، بدأ في بث مباريات الفريق الأول بصورة احترافية عبر الصفحة الرسمية، مع إتاحة فرص إعلانية خلال المباريات، وتغطية تدريبات الفرق والأكاديميات.
وتكتسب هذه الخطوات أهميتها من أن الإعلام الرياضي لم يعد مجرد وسيلة لنقل النتائج، بل أصبح أداة للتعريف بالمواهب، وإبراز أنشطة النادي، والتواصل مع الجماهير والأعضاء، وجذب الرعاة والمعلنين. وكلما ارتبط العمل الإعلامي بالتنظيم والاستمرارية والمحتوى الجيد، زادت فرص الاستفادة منه في دعم حضور النادي وتعزيز موارده.
الملاعب والأكاديميات.. الاستثمار الحقيقي في أبناء بنها
في قلب أي تجربة رياضية ناجحة، تظل الملاعب وقطاعات الناشئين والأكاديميات هي الأساس الذي تُبنى عليه النتائج المستقبلية. ومن هذا المنطلق، تشير قائمة الإنجازات إلى إنشاء ملعب جديد للكرة الطائرة، وصيانة ملعب كرة السلة، بهدف تحسين ظروف التدريب والمباريات، واستيعاب أنشطة الفرق والأكاديميات.
كما تتضمن الملفات التعاقد على أكاديمية للتنس الأرضي، في محاولة لإعادة اللعبة إلى النادي بعد توقف تجاوز 15 عامًا، وفقًا لما أعلنته القائمة.
وفي كرة القدم، تشير البيانات إلى تطوير الأكاديمية، مع ارتفاع دخلها إلى أربعة أضعاف ما كان عليه قبل المجلس. ويبرز هذا الملف باعتباره نموذجًا يجمع بين توسيع النشاط الرياضي وتحسين العائد المالي، إذا استمرت النتائج وفق الأرقام المعلنة.
ويمتد الاهتمام إلى قطاعات الناشئين في مختلف الألعاب، من خلال العمل على إعداد أبناء النادي ليكونوا نواة للفرق الأولى، وتقليل الاعتماد على لاعبين من خارج بنها، بما يفتح المجال أمام المواهب المحلية للحصول على فرص أكبر، ويساعد على بناء فرق ترتبط بالنادي والمدينة.
وتظهر أهمية هذا التوجه في عدد من النتائج التي أعلن عنها النادي في فرق الناشئين والشباب، إذ حقق فريق ناشئي مواليد 2009 فوزًا على نادي الشمس، وتصدر مجموعته في دوري الجمهورية وفقًا لما ورد في منشورات النادي، فيما واصل فريق ناشئي 2007 تقديم عروض قوية ونتائج مميزة، إلى جانب تطور مستوى فريق الشباب.
كما أعلن النادي ترشيح عدد من لاعبيه مواليد 2011 للاختبارات الفنية ضمن مشروع تنمية المواهب المرتبط بالاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة تفتح أمام الناشئين فرصة لاختبار قدراتهم ضمن برامج اكتشاف المواهب.
وتبقى قيمة هذه النتائج في قدرتها على التحول إلى مسار مستمر من الإعداد والتطوير، يضمن اكتشاف اللاعبين مبكرًا، وتوفير التدريب المناسب لهم، ومنحهم فرصًا حقيقية للوصول إلى الفرق الأولى والمنتخبات.
أبطال بنها.. من بطولات الجمهورية إلى منصات التتويج العالمية
إذا كانت المنشآت والملاعب تمثل البنية الأساسية لأي نادٍ، فإن الأبطال الذين يصعدون إلى منصات التتويج يمثلون الوجه الأكثر إشراقًا لثمرة العمل الرياضي. وفي هذا الجانب، يستعرض سجل إنجازات نادي بنها الرياضي نتائج مميزة في عدد من الألعاب، وعلى رأسها الشطرنج والخماسي الحديث والملاكمة والكرة الطائرة.
وتأتي اللاعبة فاطمة سعيد توفيق في مقدمة الأسماء التي يفخر بها النادي، بعد حصولها على المركز الأول في بطولة أفريقيا للناشئين في الشطرنج، التي أقيمت في جنوب أفريقيا، وفقًا لما أعلنه النادي. ويمثل هذا الإنجاز محطة مهمة للاعبة ولناديها ولمدينة بنها، ويؤكد أهمية اكتشاف المواهب الفردية وتوفير التدريب والرعاية اللازمة لها.
ووجه النادي الشكر والتقدير إلى الماستر الكابتن نادي بشارة، تقديرًا لجهوده في تدريب أبطال وبطلات الشطرنج، في تأكيد على أن وراء كل إنجاز لاعبًا موهوبًا وجهازًا فنيًا يعمل على تطوير قدراته وإعداده للمنافسة.
وفي الخماسي الحديث، يشير سجل الإنجازات إلى مشاركة لاعبات النادي في بطولة العالم لفريق الفتيات تحت 2010، وتحقيق مراكز متقدمة على منصات التتويج، في إنجاز وصفه النادي بأنه الأول من نوعه بالنسبة إليه. كما حقق لاعبو وناشئو النادي مراكز أولى وثانية وثالثة، وحصدوا ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية في بطولات منطقة القاهرة، إلى جانب المشاركة في البطولة العربية للخماسي الحديث، في منافسات سباق الموانع التي تجمع بين السباحة والجري والرماية وفق نظام البطولة.
أما في الملاكمة، فقد برز اسم هاجر تامر الشربيني، لاعبة نادي بنها وابنة المدينة، بعد تأهلها لتمثيل مصر في أولمبياد الشباب بداكار 2026 بالسنغال، في وزن 54 كيلوجرامًا، وفقًا للمعلومات التي قدمها النادي، وتحت إشراف المدرب أحمد عبد الصبور. ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة لما يمثله من حضور للملاكمة النسائية المصرية على المستوى الأولمبي للشباب، وما يضيفه إلى سجل الرياضة في بنها.
وفي الكرة الطائرة، واصلت فرق النادي حضورها في المنافسات، إذ أعلن النادي تتويج فراشات بنها ببطولة الجمهورية، إلى جانب فوز قطاع الكرة الطائرة ببطولة ختام النشاط بمحافظة القليوبية.
وتكشف هذه النماذج عن تنوع قاعدة الممارسة الرياضية داخل النادي، وتؤكد أن دعم الرياضة لا ينبغي أن ينحصر في لعبة واحدة، بل يحتاج إلى منظومة تمنح الألعاب المختلفة فرصًا عادلة للتدريب والمشاركة والمنافسة.
فرق الدرجة الأولى.. الحفاظ على المكانة رغم تحديات الموارد
من الملفات التي يضعها سجل الإنجازات في دائرة الضوء، استمرار وجود الفرق الأولى للنادي ضمن منافسات الدرجة الأولى أو الدوري الممتاز في عدد من الألعاب، تشمل كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد، وفقًا للتوصيف الوارد في مادة الإنجازات المقدمة.
وتشير القائمة إلى أن الحفاظ على حضور هذه الفرق يأتي في ظل إمكانات مالية أقل من بعض الأندية المنافسة، وهو ما يجعل إدارة الموارد واختيار الأجهزة الفنية وتطوير اللاعبين عناصر حاسمة في استمرار المنافسة.
ومع ذلك، فإن الحفاظ على المكانة الرياضية لا ينبغي أن يكون نهاية الطموح، بل نقطة انطلاق نحو تحسين النتائج، وتوسيع قاعدة الناشئين، ورفع كفاءة الإعداد الفني، بما يضمن أن تتحول المشاركة إلى منافسة قوية على المراكز المتقدمة.
ومن هنا، يصبح استمرار دعم الفرق الأولى مرتبطًا بمدى نجاح النادي في بناء قاعدة قوية من اللاعبين المحليين، وتطوير الأكاديميات، والاستفادة من الموارد المتاحة بصورة تحقق التوازن بين احتياجات الفرق والتزامات النادي المالية.
النادي ليس ملاعب فقط.. الثقافة والمجتمع والتكريم
من أبرز جوانب تجربة الأندية التي تترك أثرًا في محيطها، قدرتها على تجاوز حدود النشاط الرياضي لتصبح مساحة تجمع الأسر والشباب والمبدعين. وفي هذا الإطار، يشير سجل نادي بنها إلى تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية متنوعة، من بينها المعرض الفني التشكيلي «ملتقى المبدعين»، الذي استضافه النادي للشباب، بحضور رئيس مجلس الإدارة الدكتور مصبح الكحيلي، وعضو المجلس الدكتور حسام جدوع، ونقيب التجاريين الأستاذ حافظ موسى، والمشرف العام على المعرض الأستاذ أحمد حشيش، ونائب المدير التنفيذي الكابتن عماد الجندي، إلى جانب مجموعة من الفنانين والمبدعين الشباب.
“نادي بنها الرياضي بين حصاد 5 سنوات وطموح استكمال المسيرة”
ويمثل تنظيم مثل هذه الفعاليات مساحة لتشجيع المواهب الفنية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لعرض أعمالهم، وتعزيز دور النادي بوصفه مؤسسة اجتماعية وثقافية إلى جانب رسالته الرياضية.
كما تضمنت الأنشطة تنظيم فعاليات للأطفال، وعروض ترفيهية، وورش للرسم بمكتبة النادي، إلى جانب أنشطة كشفية ومشاركة في مناسبات وطنية، واحتفالات اجتماعية ورحلات وسهرات رمضانية لأعضاء النادي وأسرهم.
وفي ملف التكريم، حرص النادي، بحسب ما ورد في سجل الإنجازات، على الاحتفاء بالمتفوقين دراسيًا في الشهادات العامة، وبحفظة كتاب الله من أبنائه، إلى جانب تكريم الرموز والشخصيات التي قدمت عطاءً للنادي والمجتمع.
وتعكس هذه الأنشطة تصورًا أوسع لدور النادي، يقوم على الجمع بين الرياضة والثقافة والتواصل الاجتماعي، وتوفير بيئة تسمح للأجيال المختلفة بالمشاركة والتفاعل، وتمنح أبناء بنها مساحة للانتماء والعمل والإبداع.
كما شهد النادي، وفقًا للمادة المقدمة، تكريمًا من محافظ القليوبية للنادي وعدد من الرموز الرياضية تقديرًا لإنجازاتهم، إلى جانب زيارات رسمية شملت الوزير والمحافظ، وهي محطات تعكس الحضور المجتمعي للنادي وأهمية استمراره في تطوير أنشطته وخدماته.
السلامة والتطوير المؤسسي.. تفاصيل تصنع الفارق
لم تغب جوانب السلامة عن قائمة الأنشطة التي استعرضها النادي، إذ نظم ورشة تدريبية في الإسعافات الأولية وأساليب الإنعاش القلبي الرئوي، استهدفت العاملين والمدربين، بهدف رفع قدرتهم على التعامل مع الحالات الطارئة داخل المنشآت الرياضية.
“روح ‘التيم الواحد’.. السر الحقيقي وراء قفزة بنها الإنشائية والرياضية”
وتكتسب مثل هذه البرامج أهمية خاصة في ظل وجود لاعبين وأطفال وأسر وأعضاء داخل النادي على مدار اليوم، ما يجعل الاستعداد للتعامل مع الطوارئ جزءًا أساسيًا من جودة الإدارة، وليس مجرد نشاط إضافي.
وفي مجملها، تشير محاور سجل الإنجازات للفترة من 2021 إلى 2026 إلى خطة تستهدف التطوير الإنشائي، وتحسين الملاعب، ودعم الأنشطة الرياضية، وتنشيط الفعاليات الثقافية والاجتماعية، وتكريم المتفوقين والرموز. وتبقى أهمية هذا السجل في توثيق الأعمال والنتائج، وربط كل مشروع بما تحقق منه فعليًا، حتى تكون الصورة واضحة أمام أعضاء الجمعية العمومية عند تقييم التجربة.
عبدالرحمن محمد البنداري: روح الفريق الواحد وراء ما تحقق.. واستكمال المسيرة مسؤولية
وفي قراءة لتجربة مجلس الإدارة خلال الدورة الأولى، يقدم الأستاذ عبدالرحمن محمد البنداري، من أبناء مدينة بنها والعامل بإدارة العلاقات العامة بكلية الآداب بجامعة بنها، رؤيته بشأن أهمية العمل الجماعي في إدارة النادي، ودور التعاون بين رئيس المجلس وأعضائه في تحريك الملفات الرياضية والخدمية.
ويرى البنداري أن تجربة مجلس الدكتور مصبح الكحيلي تستحق التقييم من خلال مجموعة الملفات التي تحركت خلال الدورة الأولى، بدءًا من تحسين أوضاع العاملين، والعمل على تسوية الالتزامات المالية، وتطوير المرافق والملاعب، وصولًا إلى دعم الأكاديميات وقطاعات الناشئين والألعاب الفردية، وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية والاجتماعية.
ويؤكد أن ما يستوقفه في هذه التجربة هو فكرة الفريق الواحد، باعتبارها أساسًا لأي عمل مؤسسي ناجح؛ فالرئيس وحده لا يستطيع إنجاز كل شيء، كما أن عضو المجلس لا يستطيع تحقيق أهدافه بمعزل عن بقية الفريق، وإنما يتطلب الأمر تعاونًا وتنسيقًا وتوزيعًا للمسؤوليات، مع وضع مصلحة النادي وأعضائه فوق أي اعتبارات أخرى.
ويضيف البنداري أن نادي بنها يمثل قيمة كبيرة لأبناء المدينة، ليس فقط بسبب تاريخه الممتد منذ عام 1922، وإنما لأنه مساحة رياضية واجتماعية تجمع أجيالًا مختلفة، وتمنح الأطفال والشباب فرصًا للتدريب والمنافسة، وتوفر للأسر مكانًا للأنشطة والخدمات والتواصل.
ومن هذا المنطلق، يرى أن دعم استمرار القائمة في الدورة الثانية يرتبط بفرصة استكمال ما بدأ من مشروعات، ومواصلة الاهتمام باللاعبين، وتطوير قطاعات الناشئين، وتحسين الخدمات، والعمل على تنمية الموارد، مع ضرورة أن تظل النتائج الفعلية والشفافية في إدارة الملفات أساسًا للحكم على الأداء.
ويشدد البنداري على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى البناء على ما تحقق، مع وضع أهداف واضحة يمكن متابعتها وتقييمها، خصوصًا في ما يتعلق بمستوى الفرق الأولى، واستمرار نجاح الألعاب الفردية، وتوسيع قاعدة المواهب، وتحسين تجربة أعضاء الجمعية العمومية، والحفاظ على المنشآت والمرافق التي شهدت أعمال تطوير.
ويختتم رؤيته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي ليس في الفوز بالمقاعد وحده، وإنما في قدرة المجلس على تحويل الثقة الانتخابية إلى عمل مستمر، وأن يظل التعاون بين رئيس المجلس وأعضائه والعاملين والمدربين وسيلة لخدمة النادي وأبناء بنها، وأن تكون الرياضة والإنجازات والخدمات هي العنوان الأبرز لأي مرحلة جديدة.
انتخابات بنها.. بين حصاد الأمس ومسؤولية الغد
في النهاية، تضع انتخابات نادي بنها الرياضي تجربة قائمة الدكتور مصبح الكحيلي أمام محطة جديدة، تتداخل فيها الملفات المالية والخدمية والرياضية والاجتماعية. فهناك أعمال تطوير تعلنها القائمة، وخدمات تسعى إلى توسيعها، وإنجازات رياضية تحمل أسماء لاعبين ومدربين يستحقون الاهتمام، إلى جانب طموح لمواصلة بناء قاعدة قوية من الناشئين والمواهب.
من تطوير المنشآت وتسوية الملفات المالية إلى منصات التتويج العالمية.. فريق واحد يراهن على مواصلة البناء وخدمة أبناء بنها
لكن نجاح أي تجربة إدارية لا يُقاس بعدد المشروعات المعلنة وحده، وإنما بمدى اكتمالها واستمرارها، وبقدرتها على إحداث فارق حقيقي في حياة الأعضاء واللاعبين والعاملين. كما أن الإنجازات الرياضية تكتسب قيمتها الأكبر عندما تتحول إلى مسار متواصل من إعداد المواهب وتحقيق النتائج، بينما يظل تطوير الخدمات والموارد مسؤولية تتطلب متابعة وشفافية وتخطيطًا طويل الأجل.
وبين حصاد الدورة الأولى وطموحات الدورة الثانية، تبقى فكرة الفريق الواحد محورًا أساسيًا في خطاب القائمة، ويبقى أعضاء الجمعية العمومية أصحاب القرار في تقييم التجربة واختيار من يرونه الأقدر على استكمال التطوير.
فالنادي الذي يحمل تاريخًا ممتدًا منذ عام 1922 يستحق أن تتواصل فيه مسيرة البناء، وأن يجد أبناؤه فرصًا أكبر للرياضة والتفوق والإبداع، وأن تتحول كل بطولة إلى قصة فخر، وكل مشروع تطوير إلى خدمة ملموسة، وكل دورة انتخابية إلى بداية جديدة نحو مستقبل أفضل لنادي بنها الرياضي.












