علاء قنديل يكتب
نموذج إداري صارم بشبين القناطر.. حملة تطهير واسعة تواجه تزوير “بيانات الإعدادية” وحوكمة صرف المكافآت
كواليس العاصفة داخل “تعليم شبين القناطر”: زلزال “تزوير بيان الحالة ” .. وبصمات “فتح الباب” و”دياب” تضبط الإيقاع الإداري والأمني
حين تتكسر أمواج الفساد الإداري على جدران الإرادة الصلبة، تتحول الإدارات التنفيذية من مجرد مكاتب لتسيير المعاملات إلى معاقل لحماية هيبة الدولة وحفظ حقوق المواطنين. وما شهدته أروقة ديوان إدارة شبين القناطر التعليمية مؤخراً لم يكن مجرد إجراء روتيني أو تحرك خاطف، بل كان “عاصفة تطهير شاملة” زلزلت الممارسات الخاطئة، واستأصلت ثغراتٍ مزمنة ظن المتلاعبون أنها بعيدة عن عين الرقابة والمحاسبة.
قائد ثورة الإصلاح.. “عبد الرحمن فتح الباب” يضرب بيد من حديد ويحسم ملف المكافآت
في صدارة المشهد، يقف الأستاذ عبد الرحمن فتح الباب، مدير عام الإدارة التعليمية بشبين القناطر، برؤية إدارية صارمة لا تعرف المهادنة ولا تقبل بأنصاف الحلول. فتح الباب لَكَمَ البيروقراطية في مقتل، وقاد حملة تطهير موسعة لم تكتفِ بمعالجة العوار بل اجتثّت أسبابه من الجذور.
فور تكشّف خيوط التلاعب في استخراج “استمارات بيان حالة نجاح الطلاب” (المخصصة للتقديم لجهات متعددة من بينها إدارات المرور)، اتخذ فتح الباب قرارات سيادية وشجاعة؛ حيث أصدر تعليماته المباشرة بإحالة جميع المتورطين والمشاركين في تلك المخالفات الجسيمة إلى الشؤون القانونية بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية لاستكمال التحقيقات وتطبيق أقصى درجات العقاب الرادع.
ولأن القيادة الحقيقية تتجاوز حدود العقاب إلى إعادة الهيكلة، أحدث فتح الباب زلزالاً تنظيمياً بإزاحة القيادات المقصرة، والدفع بدماء جديدة من الكفاءات الشابة الأمينة داخل الأقسام الحساسة لحماية المال العام وصون العرض الإداري. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل حسم بقرار تاريخي ملف “صرف مكافآت الإجازات”، ليرسي فيه مبادئ العدالة المطلقة وتكافؤ الفرص بحسب الأدوار المستحقة دون أي وساطة أو استثناء.
العين الساهرة.. يقظة “أحمد دياب” تضبط التلاعب وتفرض الحصار الأمني
وعلى خط التماس الميداني، تجلت جودة المتابعة الأمنية برعاية الأستاذ أحمد دياب، مسئول الأمن بالإدارة التعليمية، والذي مثل “حائط الصد الأول” والعين اليقظة التي لا تنام داخل الديوان.
بحكم تخصصه وحسه الأمني الرفيع، خاض دياب عملية تتبع وتحرٍّ دقيقة لكافة المسارات المستندية المخاطبة لجهات الخارج؛ حيث نجح في قراءة المؤشرات المشبوهة، وفرض حصاراً أمنياً محكماً حول طاولات استخراج استمارات “بيان الحالة”. وبتحرك ميداني خاطف وسريع، تمكن أحمد دياب من ضبط الأوراق والتحفظ على الوثائق والمستندات غير المطابقة للسجلات الرسمية قبل نفاذها، ليدوّن بذلك محضراً أمنياً متكاملاً بالأدلة الدامغة، غلق به الباب تماماً أمام أي محاولات لطمس الأدلة أو تهريب المستندات.
العبور نحو المستقبل.. ميكنة الشباك والتحول الرقمي
ولإغلاق هذا الملف للأبد، توجت الإدارة بقيادة عبد الرحمن فتح الباب هذه الضربات الإصلاحية بإطلاق خطة متكاملة للتحول الرقمي والميكنة الإدارية؛ لنسف طوابير التكدس داخل ديوان الإدارة والمدارس التابعة لها، وتحويل المعاملات إلى النظام الإلكتروني المحكم الذي يمنع التدخل البشري المغرض، لتتحول شبين القناطر إلى قلعة تعليمية نموذجية تُدار بأعلى معايير الشفافية والحوكمة.


