التخطي إلى المحتوى

علاء قنديل يكتب 

في 25 يناير من كل عام، تتجدد الذكريات في مصر بين يوم الشعب وذكريات بطولات رجال الشرطة، حيث يمتزج الإصرار على الحرية مع التفاني في حماية الوطن، فتتقاطع ثورات الشارع مع قصص الإخلاص على مدار عقود.

تاريخ 25 يناير 2011 يظل شاهداً على شجاعة المصريين في المطالبة بحقوقهم، لكن هذا التاريخ يحمل أيضًا رابطًا قويًا مع عيد الشرطة الذي يحتفل به الشعب المصري في نفس اليوم، إحياءً لذكرى استشهاد مجموعة من أبطال الشرطة في مواجهة العدوان البريطاني عام 1952.

يقول مؤرخون عسكريون إن عيد الشرطة ليس مجرد احتفال رسمي، بل رمز للتضحية والصمود، حيث وقف رجال الأمن في مواجهة قوى العدوان لحماية الوطن وأرواح المواطنين، كما أن الثورة الشعبية عام 2011 أكدت أن حماية الوطن تبدأ من التكاتف بين الشعب والشرطة، وأن الوفاء للتاريخ والدماء لا ينفصل عن العمل اليومي والواجب الوطني.

قصص الشهداء في الشرطة تتكرر كل عام في ذكرى 25 يناير، من أفراد حرس الحدود إلى ضباط الدرك، الذين دفعوا حياتهم ثمناً للأمن والاستقرار، بينما شهدت الثورة الشعبية تضافر جهود المواطنين العاديين لإسقاط مظاهر الفساد واستعادة الحقوق.

ويشير خبراء إلى أن ربط الاحتفال بعيد الشرطة بذكرى 25 يناير يرسل رسالة قوية: أن الوطن يبنى على تضحيات متواصلة، وأن حماية الأمن والحرية وجهان لعملة واحدة، حيث يلتقي الحنين إلى الشهداء مع الاعتراف بالبطولة اليومية لعناصر الشرطة، ويصبح التاريخ منصة لتجديد الولاء والانتماء الوطني.

وفي هذا الإطار، تقول مصادر من وزارة الداخلية إن الفعاليات الاحتفالية بعيد الشرطة تشمل استعراضات تكريم الشهداء، وزيارات لأسرهم، وعرض إنجازات الأجهزة الأمنية، لتكون الذكرى مناسبة للتذكير بأن حماية الوطن تتطلب تضحية وإخلاص مستمر، كما هو الحال منذ أكثر من سبعين عامًا.

خلاصة التحقيق

25 يناير في مصر ليس مجرد يوم تاريخي، بل رمز لوحدة الشعب والشرطة، ولتضحيات الأبطال على مدار العقود، وللتأكيد على أن الحرية والأمن وجهان متكاملان للوطن.