التخطي إلى المحتوى

علاء قنديل يكتب 

قلبٌ يتسع للبسطاء.. كيف تحولت الجمعية الخيرية

بقيادة “هالة عتريس” إلى ملاذ آمن للأرامل والأيتام؟

من السلال الغذائية إلى القوافل الطبية..

ثورة عطاء صامتة في عمق الريف المصري

صنيع المعروف لا يضيع.. جهود شعبية وقوافل علاجية تبلسم جراح المرضى وغير القادرين في القرى

“الكرامة قبل المساعدة”.. رؤية إنسانية لتجهيز العرائس وكفالة الأسرة المستورة

 

شمس الأمل تشرق من قلب القليوبية
في عمق الريف المصري بمحافظة القليوبية، حيث يتجلى أصل الشعب المصري وطيبته، تنبت حكايات التكافل من رحم التحديات والمصاعب اليومية. لم تكن المساعدة يوماً مجرد شعارات تُرفع، بل أفعالاً تُترجم على أرض الواقع لتصنع فارقاً حقيقياً في حياة آلاف الأسر. وفي قلب هذه الملحمة الإنسانية، تبرز تجربة فريدة لـ “جمعية الضحى”، التي نجحت بجهود ذاتية خالصة في أن تتحول إلى سند حقيقي وملاذ آمن لأهالي قرية كفر سندوة والقرى المجاورة لها.

 

في هذا التحقيق، نلقي الضوء على هذه التجربة المضيئة التي تقودها الأستاذة هالة عتريس، مدير الجمعية، والتي ضربت أروع الأمثلة في العمل الميداني ونكران الذات.

أيقونة العطاء.. هالة عتريس وإدارة لا تعرف الغرف المغلقة
داخل مقر جمعية الضحى، لا تتوقف الحركة ولا تهن العزائم؛ فبين ترتيب قافلة طبية، وإعداد مساعدات غذائية، واستقبال استغاثات الحالات الحرجة، تقف الأستاذة هالة عتريس في صدارة هذا العمل الإنساني، ليس كمديرة تجلس خلف مكتب، بل كأم وأخت لكل أسرة تقصد الجمعية.

تؤكد هالة عتريس أن فلسفة العمل في الجمعية تقوم على احترام كرامة الإنسان أولاً، مشيرة إلى أن الهدف لا يقتصر على تقديم العون الفوري، بل إشعار البسطاء والأرامل والمطلقات في كفر سندوة والقرى المتاخمة بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة أعباء الحياة.

خريطة الدعم.. رعاية شاملة في كافة المناسبات
تتعدد أوجه الدعم التي تقدمها جمعية الضحى لتغطي كافة مناحي الحياة الاجتماعية والموسمية لأهالي القليوبية:

دعم الأرامل والمطلقات والأيتام: تقديم كفالات شهرية ومساعدات عينية منتظمة تضمن حماية الأسر المستورة واستمرار الأبناء في التعليم.

إعانة المواسم والأعياد: توزيع السلال الغذائية واللحوم في الأعياد وشهر رمضان لتأمين الاحتياجات الأساسية.

تجهيز العرائس: المساهمة في شراء الأجهزة الكهربائية والمستلزمات الأساسية للفتيات اليتيمات لإدخال الفرحة على قلوبهن وتخفيف العبء عن كاهل ذويهن.

القوافل الطبية.. صحة أهلنا في كفر سندوة والقرى المجاورة خط أحمر


إدراكاً من الجمعية لأن المرض هو أشد التحديات التي تواجه غير القادرين، كثفت جمعية الضحى من تنظيم القوافل الطبية الشاملة في قرية كفر سندوة والمناطق المحيطة بها:

تخصصات متنوعة: تضم القوافل أطباء متطوعين في مجالات الباطنة، العظام، الأطفال، والرمد.

خدمات مجانية بالكامل: توفير الفحوصات الطبية، التحاليل، وصرف الأدوية بالمجان تماماً.

التدخلات الحرجة: التكفل بمصاريف العمليات الجراحية والفحوصات المتقدمة للحالات المستعصية بالتنسيق مع المراكز الطبية والمستشفيات.

قوة “الجهود الذاتية”.. إخلاص يصنع المعجزات
تتميز جمعية الضحى باعتمدها الكامل على الجهود الذاتية وتبرعات أهل الخير من داخل محافظة القليوبية وخارجها، ممن لمسوا الشفافية والصدق في كل عمل تُشرف عليه الأستاذة هالة عتريس وفريق عملها.

تقول إحدى السيدات المستفيدات من أهالي كفر سندوة: “الأستاذة هالة وجمعية الضحى بيبقوا أول ناس جنبنا في كل أزمة وعيد.. مش بس بيساعدونا، دول بيحسوا بينا وبيحفظوا كرامتنا قبل أي حاجة”.

 رسالة أمل تستمر في العطاء
تظل جمعية الضحى في كفر سندوة نموذجاً يُحتذى به في الإخلاص والعمل الأهلي الميداني في ريف مصر. إنها قصة نجاح تُكتب بجهود مخلصة وأيدي حانية، وتؤكد أن عطاء هالة عتريس وفريقها يستمر يوماً بعد يوم ليرسم البسمة على وجوه المستحقين في كافة ربوع القليوبية.

المصدر