علاء قنديل يكتب
طالبة بالصف الخامس تحاور مدير تعليم شبين القناطر..
كيف يصنع الحوار الوعي ويكشف المواهب ويدعم جيلًا يمتلك الثقة؟
جيل أكتوبر الجديد.. حوار طلابي يكشف ثمار الاهتمام بالمواهب
مدير تعليم شبين القناطر يفتح أبواب الإبداع
في مشهد تربوي يعكس أهمية الحوار في بناء شخصية الطالب، ويفتح أبوابًا جديدة لاكتشاف المواهب وصقل القدرات، يبرز دور الأستاذ عبد الرحمن فتح الباب، مدير عام إدارة شبين القناطر التعليمية، في دعم الطلاب وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم، ومنحهم الفرصة لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا الوطنية والتعليمية، في أجواء تقوم على الاستماع والتفاعل وتبادل الخبرات.
وتأتي هذه الجهود تحت رعاية السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، والدكتور ياسر محمود، مدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، وفي إطار الاهتمام بالمواهب الطلابية داخل مدارس إدارة شبين القناطر التعليمية، وتعزيز دور المدرسة في إعداد جيل يمتلك الوعي والمعرفة والثقة بالنفس.
حوار طلابي يتجاوز حدود الفصل الدراسي
واستقبل الأستاذ عبد الرحمن فتح الباب، مدير عام الإدارة، الأستاذ عبد المؤمن سعيد، مدير مدرسة كفر طحا للتعليم الأساسي، والأستاذة فاطمة الملاح، معلمة اللغة الإنجليزية بالمدرسة، والتلميذة حور أحمد فوزي، بالصف الخامس الابتدائي، والتي تخوض تجربة مميزة بصفتها إعلامية صغيرة، وذلك بحضور الأستاذة هدى فتح الباب، مدير التعليم الابتدائي بالإدارة. والأستاذ أحمد دياب، مسؤول الأمن، الذي أسهم في تنظيم اللقاء وتهيئة الأجواء المناسبة، بما يعكس أهمية التنظيم والتعاون بين عناصر المنظومة التعليمية لإنجاح الفعاليات والأنشطة المدرسية.
حين يجد الطالب من يستمع إليه.. نموذج تربوي ملهم في تعليم شبين القناطر
..وعقل تربوي يؤمن بأن الحوار بداية التميز
وجاء اللقاء بالتزامن مع الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، حيث أجرت التلميذة حور حوارًا صحفيًا باللغة الإنجليزية مع مدير عام الإدارة، تناولت خلاله دروس النصر العظيم، وكيف يمكن استلهام روح أكتوبر في بناء المستقبل، وتطوير التعليم، وترسيخ قيم الولاء والانتماء لدى الطلاب.
ولم يكن اللقاء مجرد مقابلة صحفية عابرة، بل مثّل فرصة عملية لتدريب التلميذة على الحوار، وصياغة الأسئلة، والتعبير عن الأفكار بلغة أخرى، والتواصل مع القيادات التعليمية بثقة ووعي، بما يعكس أهمية الأنشطة المدرسية في تحويل المعرفة النظرية إلى خبرات واقعية تسهم في بناء شخصية الطالب.
فتح الباب.. الاستماع إلى الطلاب طريق لاكتشاف قدراتهم
وتتجلى أهمية دور مدير عام الإدارة في إتاحة مساحة للطلاب للتعبير عن أنفسهم، والتعامل مع أسئلتهم باعتبارها مدخلًا للتعلم واكتساب الخبرات، فالحوار بين المسؤول والطالب لا يقتصر على تبادل الكلمات، وإنما يمنح الطالب إحساسًا بقيمة رأيه، ويشجعه على التفكير والمبادرة، ويكشف عن مواهب قد تحتاج فقط إلى من يلاحظها ويدعمها.
كما أن الاستماع إلى الطلاب والتحاور معهم يتيحان للقيادات التعليمية التعرف على اهتماماتهم وطموحاتهم، ويعززان الثقة المتبادلة بين المدرسة وأبنائها، ويجعلان العملية التعليمية أكثر ارتباطًا بالحياة، وأكثر قدرة على إعداد طالب واعٍ يمتلك أدوات التعبير والمناقشة واحترام الرأي الآخر.
وخلال اللقاء، أعرب عبد الرحمن فتح الباب عن سعادته بما أظهرته التلميذة حور من وعي واهتمام بالتاريخ الوطني، مشيدًا بالدور التربوي الذي تقوم به إدارة المدرسة والمعلمة المشرفة في إعداد هذا اللقاء، ودعم موهبة التلميذة وتشجيعها على خوض التجربة الإعلامية.
وأكد أن ذكرى انتصارات أكتوبر ستظل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ودافعًا للعمل والإنجاز وتنمية روح التحدي والتميز لدى الطلاب، بما يربط بين بطولات الماضي ومسؤولية بناء المستقبل.
المدرسة شريك أساسي في صناعة الشخصية
ويكشف هذا اللقاء عن أهمية التكامل بين إدارة التعليم والمدرسة والمعلم في رعاية المواهب الطلابية، فمدير المدرسة يهيئ البيئة الداعمة، والمعلم يكتشف الموهبة ويوجهها، والإدارة التعليمية تمنح المبادرات مساحة أوسع للظهور والتطور، لتصبح النتيجة تجربة تعليمية تثري شخصية الطالب وتمنحه فرصة حقيقية لاكتشاف إمكاناته.
في لفتة أبوية وإنسانية.. عبد الرحمن فتح الباب يستقبل طفلة بالصف الخامس
..ويُشيد بمهاراتها الفائقة في حوار باللغة الإنجليزية
كما تؤكد تجربة حور أحمد فوزي أن اكتشاف المواهب لا يرتبط بمرحلة عمرية محددة، وأن الطفل قادر على خوض تجارب جادة ومثمرة عندما يجد التشجيع والتوجيه المناسبين، خاصة في مجالات الإعلام المدرسي واللغات والحوار والتعبير عن القضايا الوطنية.
إن الاستثمار الحقيقي في التعليم لا يتوقف عند المناهج والامتحانات، بل يمتد إلى بناء الشخصية، وتنمية التفكير، وتعزيز الثقة بالنفس، وإتاحة الفرص أمام الطلاب ليكونوا شركاء في التعلم وصناعة المستقبل. ومن هنا تكتسب مبادرات الحوار الطلابي أهميتها، باعتبارها مساحة لاكتشاف القدرات، وغرس قيم الانتماء، وتحويل المدرسة إلى بيئة حية للحوار والمعرفة والإبداع.


