في مشهد دولي سريع الإيقاع، تتواصل التحركات السياسية والتجاذبات بين القوى الكبرى، وسط ملفات شائكة تتعلق بالتجارة، والطاقة، والتوترات الإقليمية، فيما تترقب العواصم العالمية ما ستسفر عنه اللقاءات والتحركات القادمة.
أعلنت الصين، أن زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى بكين ستتم خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو، فى زيارة تحظى باهتمام دولى واسع، بالنظر إلى طبيعة العلاقات المعقدة بين البلدين.
وكان ترامب قد ألمح قبل أسابيع، عبر وسائل التواصل الاجتماعى، إلى أن الرئيس الصينى شى جين بينج سيستقبله بحفاوة كبيرة، فى محاولة لإظهار متانة العلاقة الشخصية بين الزعيمين، رغم استمرار الخلافات الاقتصادية والتجارية بين واشنطن وبكين.
وبحسب وكالة “أسوشيتدبرس”، فإن الزيارة تأتى فى ظل ملفات شائكة، أبرزها العلاقات الاقتصادية بين الصين وإيران، إضافة إلى تداعيات الحرب التجارية القديمة التى بدأت خلال الولاية الأولى لترامب، والتى ما تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسى والاقتصادى بين البلدين.
ورغم الأجواء الاحتفالية المتوقعة، تشير تقديرات أمريكية إلى أن الزيارة الحالية لن تصل إلى مستوى زيارة عام 2017، التى وصفتها بكين آنذاك بأنها “زيارة دولة مميزة”.
ونقلت الوكالة عن جوناثان تشين، المدير السابق لشؤون الصين بمجلس الأمن القومى الأمريكى خلال إدارة بايدن، قوله إن التوترات الحالية تجعل من الصعب تحقيق اختراقات كبرى فى الملفات التجارية أو السياسية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفى فى الولايات المتحدة.
إيران: رد فعل ترامب لا يعنينا.. ولا نصوغ سياساتنا لإرضاء واشنطن
فى المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع تأكيده أن رد فعل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تجاه المقترحات الإيرانية “لا يهم” بالنسبة لطهران.
وقال المصدر إن عدم رضا ترامب عن أى خطة قد يكون فى أحيان كثيرة “دليلًا على أنها الأفضل”، فى إشارة إلى المفاوضات والرسائل المتبادلة بين الجانبين بشأن العقوبات، والبرنامج النووى، وأمن الملاحة فى مضيق هرمز.
وأضاف المصدر أن إيران لا تضع خططها بهدف إرضاء الإدارة الأمريكية، وإنما تتحرك وفق مصالحها الوطنية ورؤيتها الخاصة لإدارة الأزمة الحالية.
وتأتى هذه التصريحات فى وقت تتواصل فيه التوترات السياسية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
