التخطي إلى المحتوى

 

كتب علاء قنديل

تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى وقف القتال وإنهاء الأزمة في المنطقة.

وكانت إيران قد طرحت عبر وسطاء خطة لإعادة فتح المضيق واستئناف حركة الملاحة خلال أسبوع، مقابل إجراءات أمريكية من بينها تخفيف الضغوط العسكرية ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، إلى جانب خطوات اقتصادية وسياسية أخرى.

وأفادت تقارير بأن ترامب رفض المقترح الإيراني، في وقت أكدت فيه طهران انتظارها موقفًا أمريكيًا رسميًا بشأن الخطة التي جرى نقلها عبر وسطاء خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال ترامب إن إيران تسعى إلى إعادة فتح مضيق هرمز بسبب الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تراجع حركة الملاحة، معتبرًا أن استمرار الأزمة يفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد الإيراني.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز في الظروف الطبيعية، ما يجعل استمرار اضطراب الملاحة فيه مصدر قلق للأسواق العالمية.

وفي المقابل، رفعت القوات المسلحة الإيرانية مستوى الجاهزية، مع تأكيد مسؤولين عسكريين إيرانيين الاستعداد للتعامل مع أي تطورات أو عمليات عسكرية جديدة.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن القوات المسلحة أصبحت أكثر استعدادًا لمواجهة أي عدوان محتمل، مشيرًا إلى امتلاكها معدات وتكتيكات جديدة، وموجهًا تحذيرات للولايات المتحدة وإسرائيل من أي تصعيد عسكري جديد.

كما سبق أن حذرت قيادات عسكرية إيرانية من أن استئناف الهجمات الأمريكية قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة وتغيير طبيعة الأهداف والوسائل المستخدمة في القتال، في مؤشر على استمرار التوتر بين الجانبين.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل وساطات إقليمية ودولية جهودها للبحث عن مسار تفاوضي ينهي الحرب، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز إحدى أبرز أوراق التفاوض بين واشنطن وطهران.

ويبقى مستقبل الملاحة في المضيق مرتبطًا بمسار الاتصالات السياسية والعسكرية خلال الأيام المقبلة، في ظل تمسك كل طرف بأوراق الضغط التي يمتلكها، واستمرار التحذيرات من اتساع نطاق المواجهة.

المصدر