التخطي إلى المحتوى

علاء قنديل يكتب 
                 الإمارات في مواجهة المخططات بحصانة الأمن ..  وإيمان بحفظ الله واستقرار الوطن

في قلب المنطقة التي تتلاطم فيها أمواج الفتن، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كمنارة استقرار لا تنطفئ، تستمد ديمومتها من عناية إلهية أحاطت هذه الأرض برداء الحفظ والأمان، لتؤكد يوماً بعد آخر أن “إمارات في مواجهة المخططات بحصانة الأمن وإيمان بحفظ الله واستقرار الوطن” هي الحقيقة الثابتة التي لا تقبل التأويل. إن القوة التي تميز النموذج الإماراتي اليوم ليست مجرد تفوق عسكري أو تقني، بل هي عقيدة راسخة تترجمها مواصلة الدولة تعزيز منظومتها الأمنية في مواجهة أي محاولات يائسة تستهدف استقرارها الداخلي أو النيل من وحدتها الوطنية، حيث أثبتت الأجهزة المختصة أن يقظتها هي الصخرة التي تتحطم عليها أوهام العابثين، وهو ما تجلى بوضوح في الإعلان الأخير لجهاز أمن الدولة عن تفكيك تنظيم إرهابي كان يخطط لزعزعة أمن الإمارات والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

إن هذا الإنجاز الأمني النوعي كشف عن خيوط مؤامرة كانت تستهدف النسيج الاجتماعي الإماراتي، حيث أوضحت التحقيقات ارتباط هذا التنظيم بما يسمى بـ “ولاية الفقيه” في إيران، مما كشف عن أبعاد وامتدادات خارجية لأنشطته التي سعت لنقل أفكار مضللة وتجنيد الشباب لصالح ولاءات خارجية غريبة عن قيم المجتمع. لقد حاول هؤلاء، عبر اجتماعات سرية داخل الدولة وخارجها مع عناصر إرهابية وتنظيمات مشبوهة، التحريض على سياسة الدولة ومحاولة تشويه صورتها الناصعة، فضلاً عن جمع أموال بطرق غير قانونية لدعم جهات خارجية مريبة. إلا أن ثبات الجبهة الداخلية والجاهزية العالية لرجال أمن الدولة، حالت دون تحقيق تلك المآرب، ليتم توجيه التهم الحاسمة لأعضاء التنظيم بتأسيس وإدارة تنظيم سري، والتوقيع على بيعة وولاءات خارجية تهدف لتمزيق السلم المجتمعي.

وفي هذا المشهد المهيب من التلاحم، يبرز وعي المواطن والتفافه حول قيادته كدرع حصين، مؤكداً أن الأمن في الإمارات يستند إلى منظومة متكاملة يغذيها يقين عميق بأن حفظ الله لهذا الوطن هو الركيزة الأساسية لاستقرار مسيرة التنمية. إن حزم جهاز أمن الدولة في التصدي لهذه التهديدات، ودعوته للمواطنين والمقيمين للمشاركة في حماية الأمن عبر الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، يعزز من حالة الثبات المؤسسي والجاهزية التي تضع حماية الوطن فوق كل اعتبار. إنها أرضٌ بوركت بدعاء أهلها، فجعلها الله غصة في حلق المعتدين، وواحة أمن للمسالمين، تبرهن في كل اختبار أنها عصية على الاختراق، وأن جبهتها المحصنة بالإيمان والولاء هي الحقيقة التي تسقط أمامها كل الأجندات، ليبقى علمها خفاقاً في كنف العناية الإلهية، وطناً آمناً، مطمئناً، وعزيزاً إلى أبد الآبدين.