التخطي إلى المحتوى

علاء قنديل يكتب 

د. عبادة  سعيد.. حين يكون الإنسان أعظم من اللقب.. 

طبيب في المهنة وإنسان في كل تفاصيل الحياة
 53 عامًا وقلب لا يبحث عن الشهرة

في عيد ميلاده الثالث والخمسين، لا تبدو الكلمات كافية للحديث عن أ.د. عبادة محمد سعيد، ابن مدينة القناطر الخيرية، وأستاذ الكبد والجهاز الهضمي بكلية طب بنها، فبعض الأشخاص لا تُقاس قيمتهم بالمناصب أو الألقاب، وإنما بما يتركونه في قلوب الناس من أثر طيب، وما يقدمونه من خير دون انتظار مقابل.

53 عامًا مرت، وما زال الدكتور عبادة يحمل بداخله ذلك القلب الذي اختار أن يكون قريبًا من الناس، محبًا للخير، حريصًا على مساعدة من يحتاج إليه، دون ضجيج أو بحث عن شهرة، ودون سعي إلى الظهور أو صناعة صورة لنفسه أمام الآخرين.

هو طبيب في تخصصه، وأستاذ في علمه، لكن الأجمل في حكايته أنه لم يسمح للمكانة العلمية أن تفصله عن إنسانيته، ولم تجعل الألقاب بينه وبين الناس مسافة، فظل الإنسان الذي يشعر بالآخرين، ويمنح من وقته واهتمامه، ويتعامل مع الخير باعتباره واجبًا وليس فضلًا.

وفي زمن أصبح فيه الظهور أحيانًا هدفًا في حد ذاته، اختار الدكتور عبادة طريقًا مختلفًا، طريق العمل في هدوء، والعطاء بعيدًا عن الأضواء، فليس كل من يصنع أثرًا يبحث عن التصفيق، وليس كل إنسان يقدم الخير ينتظر أن يعرف الناس بما قدم.

 

د. عبادة محمد سعيد.. حكاية إنسان اختار الخير ولم يبحث عن الظهور

وربما تكون أجمل شهادة في حق الإنسان هي تلك التي تأتي ممن عرفوه عن قرب، ممن وجدوا فيه شهامة الموقف، وصدق المشاعر، ونبل التعامل، وحرصًا حقيقيًا على الخير للآخرين، وهي صفات لا تُكتب في سيرة ذاتية، ولا تمنحها المناصب، وإنما يصنعها الإنسان بنفسه عبر سنوات عمره.

الدكتور عبادة محمد سعيد واحد من هؤلاء الذين يثبتون أن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن الأستاذ الجامعي يمكن أن يجمع بين العلم والتواضع، وبين المكانة والإنسانية، وبين النجاح الشخصي والإحساس بالناس.

د. عبادة محمد سعيد.. بعض القلوب لا تحتاج إلى أضواء كي تُرى

 

وفي عيد ميلاده الـ53، تبقى أجمل أمنية أن يظل هذا القلب كما هو، وأن يبارك الله في عمره وعلمه وعطائه، وأن يجعل كل خطوة في حياته سببًا في فرحة إنسان، أو تفريج كربة، أو مساعدة محتاج، أو كلمة طيبة تترك أثرًا لا ينسى.

53 عامًا من العمر، ومشوار ما زال ممتدًا، وأبواب الخير لا تغلق أمام من جعل الخير طريقًا له.

كل عام والدكتور عبادة محمد سعيد بخير، وكل عام وقلبه عامر بالرحمة والمحبة والعطاء، وكل عام وهو بين أهله وأصدقائه ومحبيه، حاضرًا بعلمه وأخلاقه وإنسانيته.

المصدر: الحقيقة نيوز