التخطي إلى المحتوى

الرئيس السيسى:كثير من الدول تدرس ما حدث بمصر.. والتعاقد على اللقاح قريبا وتوفيره منتصف العام المقبل..

 

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى كلمة إلى الشعب المصرى بشأن مواجهة فيروس كورونا، وذلك فى نهاية اجتماعه اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، والدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، واللواء طبيب بهاء الدين زيدان رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للشراء الموحد، واللواء طبيب مجدى أمين مدير إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة.

وتوجه الرئيس السيسى بالتحية والتقدير لشعب مصر العظيم الأبى الكريم، لافتا إلى أن الاجتماع قد شهد نقاشا مطولا بشأن تداعيات وتطور الموقف الوبائى لفيروس كورونا فى مصر والعالم، وتمت مناقشة السيناريوهات المختلفة وعرضها من المسئولين بوزارتى الصحة والتعليم العالى ومستشار الرئيس للشئون الصحية ورئيس مجلس الوزراء.

 

وسجل الرئيس كل التقدير والاحترام للأطقم الطبية، مؤكدا أنها ما زالت تقوم بدور عظيم بدأ بنهاية العام الماضى ومستمر ببذل جهد ضخم للحفاظ على الحالة الصحية للمصريين، قائلا: “ما تحقق فى هذا المجال كان أمرا جيدا ورائعا، ولا ينسب للصحة والتعليم العالى فقط، ولكن المنظومة كلها فى مصر، والحكومة عملت على دراسات وتشكيل لجان متخصصة، هناك إدارة لها كل الاحترام والتحية لما حققوه من إنجاز أشاد به العالم كله”.

وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسى، أنه عندما تعاملت الدولة مع الأزمة فى فبراير ومارس عام 2020 كان التعامل متوازنا وهادئا ولم يُنقل الفزع والخوف من هذا الوباء الصعب، قائلا: “وحرصنا قدر الإمكان أن يكون التحرك فى مسار متوازن شاء المولى أن يكون محل تقدير ودراسة من جانب كثير من الدول التى عملت على دراسة المسار الذى اتبعته مصر فى التعامل مع هذا الوباء”.

كما لفت الرئيس السيسى إلى أن الوباء ما زال مستمرا وأن الحرص يجب أن يستمر أيضا، مشددا على ضرورة استمرار الإجراءات التى اتخذت خلال الشهور الماضية والحملات الإعلامية الخاصة بالتوعية وإجراءات الوقاية، قائلا: “عندما اضطرينا خلال إدارة ما يسمى بالموجة الأولى تم اتخاذ حزمة من الإجراءات عدم تكرارها مرتبط بتعاون وحرص المصريين واتخاذ الأمر على محمل الجد بمختلف مستوياتهم”، لافتا إلى أن تلك الإجراءات تضمنت عزلا جزئيا وإغلاق جامعات ومدارس ومنشآت سياحية، قائلا: “لا نريد أن نصل إلى هذا الوضع”.

وأشار الرئيس، إلى أن عرض المسئولين خلال اجتماع اليوم للموقف الوبائى أوضح بدء تطور ونمو حجم الإصابات فى مصر، قائلا: “ونتحسب أن يكون ذلك رسالة باتخاذ إجراءات أكثر شدة وقسوة كما تعاملنا مع الموجة الأولى”، مشددا مرة أخرى على دور المصريين فى التعاون والحرص لعدم تكرار تلك الإجراءات.

وأوضح، أن الدولة اتخذت حزمة إجراءات على المستوى الاقتصادى وتم إطلاق مبادرة الـ100 مليار جنيه لمجابهة آثار تلك الأزمة، لافتا إلى أن هذا الوباء كان له تأثير قاس على اقتصادات العالم كله، وأن مصر احتفظت بجزء من النجاح نتيجة برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تحمل أعباءه المصريون.

وتابع الرئيس: “من فضلكم بهدوء شديد ومن غير خوف أو فزع، اللقاح الحقيقى هو الوعى فى التعامل مع الوباء، العالم كله يعمل على إنتاج لقاح وهذا يحدث أيضا فى مصر لكن مبنتكلمش حتى نصل إلى نتائج يمكن الإعلان عنها بشكل رسمى، والعلماء فى العالم كله مشغولون بهذا الأمر، واجتهدت شركات كثيرة من أجل التوصل إلى هذا اللقاح وهم بالفعل توصلوا إلى لقاح يعتبرونه أمرا يمكن استخدامه بشكل طارئ، وسيتم دخوله مصر”.

واستطرد الرئيس مخاطبا جموع الشعب المصرى: “قبل الحديث عن اللقاح والعلاج من الممكن أن يتعامل المصريون مع الوباء والحد من الإصابات أو منعها تماما عبر رفع الوعى والالتزام بعدم الجلوس فى الأماكن المغلقة لأوقات طويلة، واحترام مسافات التباعد الاجتماعى الآمنة، والتزام ارتداء الكمامات والأقنعة الواقية للحد من فرص الإصابة، كما أن الهواء المتجدد وممارسة الرياضة أمر فى منتهى الأهمية”.

وسجل الرئيس السيسى مرة أخرى تقديره للأطقم الطبية والحكومة فى إدارتها الأزمة، لافتا إلى أن هناك لجنة علمية متخصصة تدير الأزمة منذ ديسمبر العام الماضى وحتى الآن وسيتم تدعيمها لدراسة أنسب اللقاحات التى يمكن التعاقد عليها للمرحلة القادمة، مع الوضع فى الاعتبار أن هذا اللقاح طبقا للمعلن لن يكون متوفرا إلا اعتبارا من منتصف العام القادم يوليو حتى ديسمبر، وأن التعاقد سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة.

واختتم الرئيس السيسى حديثه: “نؤمن بالأخذ بالأسباب كبشر، ونتوجه إلى الله وندعوه اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علما، اللهم إنى أعوذ بك من شر نفسى ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم.. ربنا قادر يحمينا ويعافينا من كل شر وسوء”.