علاء قنديل يكتب:
بين عراقة الماضي وإشراقة الغد ..خمسون عاماً من حلف “اليمين”..
وصناعة الحياة تضيء طريق “حكماء مصر” في عرس علمي استثنائي
بينما تقف جامعة بنها على أعتاب لحظة فارقة في تاريخها الأكاديمي والمهني، تتجه الأنظار صوب كلية الطب البشري، التي لا تستعد فقط لإطلاق مؤتمرها العلمي السنوي الثالث عشر، بل تستعد للاحتفاء بخمسين عاماً من العطاء المستمر، في يوبيل ذهبي يكلل مسيرة نصف قرن من الريادة الطبية. هذا الحدث الذي تقرر انطلاقه يومي 27 و28 من يوليو 2026، يأتي تحت عناية ورعاية كريمة من الأستاذ الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، وبمتابعة حثيثة من الأستاذ الدكتور محمد الأشهب، عميد الكلية، والأستاذة الدكتورة نرمين عدلي، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ليكون هذا المحفل بمثابة شهادة ميلاد جديدة لصرح علمي طالما كان شريان الحياة الطبي لإقليم القليوبية ومصر بأسرها.

إن المتأمل في مسيرة هذه الكلية يدرك أن الاحتفال باليوبيل الذهبي ليس مجرد تكريم للماضي، بل هو استعراض لقوة الحاضر وطموح المستقبل، حيث تحول المؤتمر هذا العام من مجرد منصة لتبادل الأبحاث إلى عرس طبي استثنائي يجمع نخبة من كبار الأساتذة والخبراء والكوادر الطبية وطلاب الكلية الذين يمثلون جيل الغد. ومن خلال الرؤية التي يقودها الدكتور ناصر الجيزاوي، تهدف الجامعة إلى ترسيخ مكانة “طب بنها” كمنارة للبحث العلمي المتطور، بينما يسعى الدكتور محمد الأشهب من خلال هذا المؤتمر إلى تقديم وجبة علمية دسمة تشمل أحدث المستجدات في المجال الطبي، لضمان استمرار الكلية في تخريج أجيال قادرة على المنافسة دولياً.
وفي سياق متصل، تعكس مشاركة الدكتورة نرمين عدلي في التنظيم والإشراف، الدور الجوهري الذي تلعبه الكلية في تنمية البيئة وخدمة المجتمع، حيث لم تكن الكلية يوماً منعزلة عن آلام المواطنين، بل كانت دائماً في مقدمة الصفوف لتقديم الرعاية الصحية المتميزة والحلول العلمية للمشكلات الصحية المزمنة. إن تزامن المؤتمر الثالث عشر مع مرور خمسين عاماً على تأسيس الكلية، يعطي دفعة قوية نحو آفاق جديدة من التميز، حيث تجتمع الخبرات التراكمية لنصف قرن مع التقنيات الطبية الحديثة، لتصنع مشهداً حضارياً يؤكد أن “طب بنها” ستظل دائماً وفية لعهدها في صناعة الأجيال، وتقديم العلم النافع، والتأثير الإيجابي في الخريطة الطبية العالمية، ليبقى تاريخ الكلية يُكتب بمداد من نور وفخر لجميع المنتسبين إليها.
