في تأكيد جديد على نجاح التجربة المصرية في القطاع الصحي، أثنت منظمة الصحة العالمية على جهود مصر في مواجهة التهاب الكبد الوبائي سي، ووصفتها بأنها واحدة من أبرز النماذج العالمية التي نجحت في تغيير خريطة المرض خلال سنوات قليلة.
وأوضح تقرير المنظمة لعام 2026 أن مصر استطاعت تحقيق تحول جذري، بعدما كانت من أكثر الدول تأثرًا بالفيروس، لتصبح أول دولة تصل إلى تصنيف “المستوى الذهبي” في مسار القضاء عليه بحلول عام 2023، وهو إنجاز يعكس حجم العمل المنظم والاستراتيجية طويلة المدى.
وجاء هذا التقدم نتيجة تنفيذ برامج قومية واسعة النطاق، في مقدمتها مبادرة 100 مليون صحة، التي مكّنت من الوصول إلى عشرات الملايين من المواطنين، عبر حملات فحص شاملة أسهمت في الاكتشاف المبكر والعلاج السريع، حيث تم فحص أكثر من 60 مليون شخص خلال عامين فقط.
كما لعبت جهود توطين صناعة الدواء دورًا محوريًا في تقليل تكلفة العلاج بشكل غير مسبوق، ما أتاح إتاحة العلاج لشرائح أوسع من المرضى، وساهم في رفع نسب الشفاء وتقليل معدلات الانتشار.
وأشار التقرير إلى أن التجربة المصرية لم تقتصر آثارها على الداخل، بل امتدت لتؤثر إقليميًا، حيث سجل إقليم شرق المتوسط انخفاضًا ملحوظًا في عدد الإصابات، في ظل الاستفادة من النموذج المصري في المواجهة.
وفي إطار دورها المتنامي، تواصل مصر نقل خبراتها إلى دول أخرى، من بينها غانا وباكستان، بما يعزز من مكانتها كشريك دولي فاعل في دعم جهود القضاء على المرض.

