في تطور أمني لافت نقلته صحيفة “نيويورك بوست”، تتداول تقارير أمنية وقضائية أمريكية مزاعم تتعلق بمواطن عراقي يبلغ من العمر 32 عاماً يُدعى محمد باقر سعد داود السعدي، بعد توقيفه مؤخراً وتسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يُشتبه في ضلوعه في مخططات وهجمات متعددة عبر أوروبا وأمريكا، من بينها – وفق ما نُقل عن مصادر – تهديدات مزعومة استهدفت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجها جاريد كوشنر. وتشير الادعاءات المتداولة إلى أن المشتبه به كان يمتلك معلومات أو خرائط مرتبطة بمنزل العائلة في ولاية فلوريدا، وأنه عبّر عن دوافع انتقامية مرتبطة بمقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني عام 2020، وهو ما اعتبرته بعض المصادر خلفية محتملة لتصاعد خطاب الكراهية والتحريض المنسوب إليه.
وبحسب ما نُشر، فإن هذه المزاعم تأتي ضمن ملف أوسع تتعامل معه السلطات الأمريكية باعتباره شبكة من الأنشطة العنيفة الممتدة عبر عدة دول، تتضمن هجمات ومحاولات استهداف طالت مواقع ومصالح أمريكية ويهودية في أوروبا وأمريكا الشمالية، من بينها تفجيرات واعتداءات يُعتقد أنها نُفذت أو تم التخطيط لها خلال الأشهر الماضية، بينما تؤكد جهات رسمية أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد نطاق المسؤولية بدقة وربط الوقائع ببعضها. وفي حين تُبرز التقارير روايات تشير إلى تبني المشتبه به لخطاب انتقامي حاد وتصعيدي، فإنها تبقى في إطار الاتهامات الأولية التي لم تُحسم قضائياً بعد، إذ لم تصدر أحكام نهائية بشأن جميع الوقائع المنسوبة إليه.
وتأتي هذه القضية في سياق أمني دولي متوتر تتقاطع فيه ملفات الصراع في الشرق الأوسط مع تداعياته خارج الحدود، ما يفتح الباب أمام مخاوف من امتداد المواجهات السياسية والعسكرية إلى ساحات أخرى عبر عمليات فردية أو شبكات غير نظامية. وفي الوقت الذي تتعامل فيه أجهزة الأمن الأمريكية مع الملف باعتباره قضية ذات أبعاد معقدة تشمل الإرهاب العابر للحدود، تبقى جميع الاتهامات الواردة خاضعة لإجراءات التحقيق والمحاكمة، دون صدور حكم قضائي نهائي يثبت أو ينفي المسؤوليات المنسوبة.
