التخطي إلى المحتوى

علاء قنديل يكتب 

“نبضات الأمل” تهزم أنين الأجهزة.. كيف أعادت “طب بنها” الابتسامة لمحاربي الغسيل الكلوي وأمراض الدم؟

حقهم يفرحوا”.. طب بنها تعوض أطفال الغسيل الكلوي عن أعيادهم المفقودة بلمسة وفاء

 

في الوقت الذي كانت فيه قاعات المستشفى تضج بأنين أجهزة الغسيل الكلوي، وصمت غرف علاج أمراض الدم المطبق، انبثقت طاقة من النور من قلب كلية الطب بجامعة بنها، لتعلن أن الدواء لا يُصرف فقط من الصيدليات، بل يُستخلص أيضاً من “جبر الخواطر” والدعم النفسي. هكذا كان المشهد في اليوم الترفيهي الإنساني الذي نظمه قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والذي لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل كان “ملحمة حب” صُممت خصيصاً لتعويض الأطفال الأبطال الذين سرقت منهم جلسات العلاج فرحة أعياد “شم النسيم” وحرمتهم من الركض في الحدائق كبقية أقرانهم.

ففي مشهد إنساني مؤثر يعكس الدور المجتمعي لكلية الطب بجامعة بنها، نظم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يوما ترفيهيا خاصا لأطفال مرضى الدم والغسيل الكلوي، بهدف دعمهم نفسيا ومعنويا والتخفيف من معاناتهم اليومية مع العلاج.

جاءت الفعالية تحت رعاية الأستاذ الدكتور/ ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، والأستاذ الدكتور/ طه عاشور نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة،وبدعم ومساندة من الأستاذ الدكتور محمد الأشهب عميد كلية الطب، الذي يضع العمل المجتمعي دائماً كجزء لا يتجزأ من رسالة الكلية الطبية. إلا أن هذا اليوم حمل بصمة خاصة جداً وروحاً وثّابة تجسدت في الأستاذة الدكتورة نيرمين عدلي، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع؛ 

د. نيرمين عدلي: “سعادتنا الحقيقية في رؤية ابتسامة هؤلاء

الأبطال.. والدعم النفسي هو سلاحنا الأول في رحلة العلاج”

فالدكتورة نيرمين لم تدِر المشهد من مكتبها، بل كانت القائد الميداني الذي حوّل الفعالية إلى “حضن دافئ” لكل طفل. بجهد دؤوب وإشراف مباشر، استطاعت د. نيرمين أن تجمع شتات الجهات المختلفة لتصنع سيمفونية من البهجة، مؤكدة أن “وكالة المجتمع” في عهدها باتت مرادفاً للعمل الإنساني الميداني الذي يلمس أوجاع الناس ويداويهم بالابتسامة والمشاركة الوجدانية قبل أي شيء آخر.

 

ومن جانبها أكدت الأستاذة الدكتورة/ نيرمين عدلي أن تنظيم هذا اليوم يأتي في إطار الدور الإنساني والتوعوي للكلية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو إدخال البهجة على الأطفال المرضى وتقديم دعم نفسي يوازي أهمية العلاج الطبي، قائلة: “نحرص دائما على أن يشعر أطفالنا بأنهم ليسوا وحدهم، وأن الدعم النفسي جزء أساسي من رحلة العلاج، وما نقدمه اليوم هو رسالة حب وأمل قبل أن يكون نشاطا ترفيهيا”.

ملحمة “جبر خاطر”.. تكاتف مؤسسات بنها لرسم الابتسامة

على وجوه محاربي الغسيل الكلوي.

 

وشهدت الفعالية مشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس والعاملين، من بينهم الدكتور/ وسام المنشاوي، والأستاذة/ علياء محمد، وبالتنسيق مع الأستاذة/ رانيا معتز أمين الجامعة المساعد لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب عدد من الجهات المجتمعية الداعمة وممثلي شركة المياه، ومجلس إدارة النادي الرياضي.

بالحب والتكافل.. “قطاع المجتمع” بطب بنها يكسر روتين الألم ويصنع البهجة للأطفال

كما حضر الفعالية الإعلامي الدكتور/ سعيد نجيب، وبمشاركة ودعم النائب/ مدحت الكمار، والأخت الفاضلة ابتسام منصور، في إطار تعاون يعكس تلاحم المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في دعم الأطفال المرضى.

وجاء اليوم مخصصا لأطفال الغسيل الكلوي ومرضى الدم، الذين حالت ظروف علاجهم دون مشاركتهم في الاحتفالات العامة، ليصبح الحدث مساحة للفرح وتعويضا نفسيا لهم في أجواء مليئة بالبهجة.

خارج حدود الطب.. “مبادرة سعادة” ببنها لدعم أبطال الدم معنوياً في مواجهة المرض

 

وأكد قطاع خدمة المجتمع أن هذه الفعاليات تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى دعم المرضى نفسيا واجتماعيا، إلى جانب دور الجامعة الطبي، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين الحالة الصحية والاستجابة للعلاج.

واختتم اليوم وسط أجواء من السعادة، مع توجيه الشكر لكل الجهات المشاركة والداعمين، في رسالة تؤكد أن العمل الإنساني داخل الجامعة يمثل امتدادا لدورها الأكاديمي والطبي في خدمة المجتمع.