علاء قنديل يكتب :
الدكتور علاء العريان يقود طفرة في جراحات الأورام ..ويكتب اسمه بين كبار الجراحين في مصر وخارجها.. ويصنع الفارق في جراحات الغدد والأورام
في محراب الطب، حيث تتعانق الدقة مع الأمل، يبرز اسم الأستاذ الدكتور علاء العريان، رئيس قسم الجراحة العامة وجراحة الغدد والأورام، كطودٍ شامخ وقامة علمية لم تكتفِ باعتلاء منصات المجد الأكاديمي، بل حفرت اسمها في سويداء القلوب. إن الحديث عن الدكتور “العريان” ليس مجرد سردٍ لمسيرة جراح بارع، بل هو توثيق لظاهرة فريدة في عالم الطب المصري والعالمي؛ فهو الرجل الذي طوّع المستحيل في جراحات الأورام المعقدة، وأحدث طفرات تقنية غير مسبوقة جعلت من اسمه رقماً صعباً في المحافل الطبية الدولية، وسفيراً فوق العادة للطب العربي في الخارج. ولكن، ورغم تلك الهالة من العالمية، ظل دكتور علاء محتفظاً ببوصلته الحقيقية التي تشير دائماً نحو “الإنسان”، فلم تزده الألقاب إلا تواضعاً، ولم ترفعه الشهرة إلا قرباً من البسطاء.
لقد استطاع هذا العالم الجليل أن يحول قاعات العمليات من ساحات للصراع مع الألم إلى واحات لزرع الحياة، مسجلاً نجاحات طبية دُونت بأحرف من نور في المراجع العلمية، ومع ذلك، يظل النجاح الأسمى في نظره هو تلك الابتسامة التي تعلو وجوه المتعثرين من أهل بلده. وهنا تظهر العظمة الحقيقية لابن محافظة القليوبية البار، الذي لم ينسَ يوماً جذوره؛ ففي الوقت الذي تتسابق فيه المستشفيات الكبرى للظفر بخبراته، نراه يسابق الزمن ليقدم أياديه البيضاء لأهله ومحبيه، واضعاً علمه ومهارته تحت تصرف كل محتاج بلا مقابل، ليبرهن للدنيا أن “الطب” لديه هو عقيدة رحمة قبل أن يكون مهنة رفيعة.
بروفيسور الإنسانية..حينما يصبح العلم “مشرطاً” في يد الرحمة
أما في شبين القناطر، تلك المدينة التي تشرق بفخرها به، فلا يُذكر اسم الدكتور علاء العريان إلا وتسبقه دعوات الصالحين؛ فقد أضحى رمزاً للوفاء الذي لا ينقطع، والابن الذي ترفعه القلوب على الأعناق قبل الأيادي. إنه النموذج الملهم الذي أثبت أن القمة لا تكتمل إلا بالانحناء لمسح دمعة مريض أو إغاثة مكلوم، ليظل “العريان” دائماً هو الجراح الذي يداوي بقلبه قبل مشرطه، والمنارة التي تضيء دروب الأمل لمرضى الأورام، والأسطورة الحية التي حفرت اسمها في سجل الخلود بمداد من الإخلاص والتفوق والإنسانية التي لا تعرف الحدود.


