علاء قنديل يكتب
بالدقائق والمشرط.. كواليس الجراحة المعقدة التي حبست الأنفاس داخل “عمليات” بنها الجامعي لإنقاذ طفلة السكين
في إنجاز طبي استثنائي هو الأول من نوعه، نجحت مستشفيات جامعة بنها في كتابة سطر جديد في سجل تميزها وريادتها الطبية على مستوى جمهورية مصر العربية ومحافظة القليوبية. وتحولت أروقة طوارئ المستشفى إلى ملحمة إنقاذ حقيقية كُللت بإنقاذ حياة طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها، كاد حادث مأساوي أن يودي بحياتها بعد أن استقبلتها المستشفى في حالة حرجة جداً وصدمة عصبية شديدة، إثر إصابتها بسكين حاد اخترق عظام الجمجمة ونفذ مباشرة إلى أنسجة المخ الحساسة، لتُعلن على الفور حالة الطوارئ القصوى داخل هذا الصرح الطبي العريق.
قيادة د. محمد الأشهب وديناميكية د. عمرو الدخاخني وراء إنجاز طبي غير مسبوق بمستشفيات جامعة بنها
ويأتي هذا النجاح الطبي غير المسبوق ليعكس بوضوح الطفرة الإدارية والطبية الهائلة التي تشهدها المستشفيات تحت رعاية الأستاذ الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، وبمتابعة وإشراف دقيق ومستمر من الأستاذ الدكتور محمد الأشهب، عميد كلية طب بنها ورئيس مجلس إدارة المستشفيات؛ حيث يضع سيادته تطوير الخدمات الطبية المتقدمة والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية لأهالينا في مقدمة أولويات مجلس الإدارة، حريصاً على توفير كافة الإمكانيات والمناخ العلمي والطبي الذي يتيح لأبناء المستشفى من الأطباء استقبال وتدشين أعقد الجراحات وأكثرها خطورة بنجاح تام ووفق أعلى المعايير العالمية.
وقد تجلت الكفاءة الإدارية والسرعة الفائقة في اتخاذ القرار عند وصول الحالة، من خلال التنسيق الفوري والمباشر الذي قاده الأستاذ الدكتور عمرو الدخاخني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة بنها، والذي تواجد لمتابعة الوضع لحظة بلحظة، مفعّلاً خطة الطوارئ السريعة مع الأستاذ الدكتور إسلام أبو الفتوح رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب، لفتح غرفة العمليات فوراً وتجهيزها بكافة المستلزمات دون أي تأخير، مما جسد السياسة الإدارية الرشيدة والمنفتحة التي ينتهجها الدكتور عمرو الدخاخني في التعامل المباشر واللحظي مع الحالات الحرجة حرصاً على أرواح المرضى، ليكون بمثابة الدينامو المحرك خلف هذا النجاح.
لأول مرة بمستشفيات جامعة بنها.. “شريان الحياة” ينقذ طفلة اخترق سكين جمجمتها بتنسيق فوري من الدكتور عمرو الدخاخني ورعاية مؤسسية من الدكتور محمد الأشهب
وتحت إشراف وتوجيه من الأستاذ الدكتور إسلام أبو الفتوح رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب، والأستاذ الدكتور إيهاب سعيد رئيس قسم التخدير، بدأت الملحمة الجراحية التي استمرت لساعات متواصلة من التركيز الشديد لحماية مراكز المخ الحيوية، والتي أظهر فيها الأطباء براعة منقطعة النظير؛ حيث ضم الفريق الجراحي البطل من قسم جراحة المخ والأعصاب كلاً من: الدكتور عماد زيادة (المدرس المساعد بالقسم)، والدكتور ضياء النجدي (الطبيب المقيم)، والدكتورة إسراء ياسر (الطبيب المقيم)، والذين تعاملوا بمهارة فائقة مع الشق الجراحي واستخراج السكين بدقة حذر، مدعومين بيقظة وبراعة فريق التخدير المتميز الذي ضم كلاً من: الدكتورة وفاء ناصر (المدرس المساعد)، والأطباء المقيمين الدكتور أحمد إبراهيم، والدكتور عمر الهمشري، والدكتورة نورا علي، ليثمر هذا التناغم الطبي عن نجاح العملية تماماً واستقرار حالة الطفلة ونقلها لعناية الأطفال بكامل وعيها وعلاماتها الحيوية الممتازة.
ولم يكن لهذا الإنجاز الاستثنائي أن يكتمل لولا جهود ملائكة الرحمة من تمريض العمليات، وتمريض قسم جراحة المخ والأعصاب، وتمريض عناية الأطفال، الذين قدموا رعاية طبية فائقة تليق بمستشفيات جامعة بنها التي تبرهن يوماً بعد يوم، تحت قيادتها الطبية الواعية المتمثلة في الأستاذ الدكتور محمد الأشهب والأستاذ الدكتور عمرو الدخاخني، أنها ستظل دائماً صرحاً طبياً شامخاً، وشريان حياة حقيقي يداوي الآلام ويبعث الأمل في نفوس الجميع.




